صوفيا: الوكالات

يصوت البلغاريون اليوم في انتخابات رئاسية تجري تحت ضغط اتساع تداعيات الحرب الأوكرانية إلى البحر الأسود، بعدما جعلت الهجمات على سفن تجارية قرب سواحل البلاد أمن الملاحة والعلاقة مع روسيا في صدارة التنافس السياسي.

وتمنح المخاوف البحرية الاقتراع أهمية تتجاوز الصلاحيات المحدودة للرئاسة، وسط انقسام حول كيفية حماية مصالح بلغاريا والحفاظ على التزاماتها الأوروبية والأطلسية، دون الانجرار إلى مواجهة أوسع.

تتصدر المنافسة إيليانا يوتوفا، التي تولت الرئاسة عقب استقالة رومن راديف، وأندريه جيوروف، رئيس الحكومة الانتقالية السابق المدعوم من قوى إصلاحية موالية للغرب، ضمن سباق يضم سبعة وعشرين مرشحا.

ويختلف المرشحان في مقاربتهما للحرب؛ إذ تدعو يوتوفا إلى تسوية تفاوضية، بينما يؤكد جيوروف دعم أوكرانيا وتعزيز موقع بلغاريا حليفا موثوقا داخل حلف شمال الأطلسي. ويتفق الطرفان على إدانة الهجمات البحرية.

ودفعت الاعتداءات على السفن الحكومة إلى طلب مساعدة الحلفاء لتعزيز الأمن البحري، فيما تتزايد المخاوف من انتقال كلفة الحرب إلى التجارة والطاقة وحياة المواطنين.

ورغم أن الحكومة والبرلمان يقودان السياسات التنفيذية، تمنح الانتخابات المباشرة الرئيس ثقلا سياسيا في النقاش العام والعلاقات الخارجية.

وإذا لم تحسم المنافسة في الجولة الأولى، تتجه البلاد إلى إعادة في الأول من نوفمبر. وحتى إعلان النتائج، يبقى السؤال السياسي الأبرز كيف توازن صوفيا بين حماية سواحلها ودعم حلفائها وإبقاء المجال مفتوحا للدبلوماسية.