أبها: حسين معشي

أدخلت استطلاعات الخروج في الانتخابات الإسرائيلية المشهد السياسي في مرحلة مفتوحة على احتمالات معقدة، بعدما أظهرت عدم قدرة معسكر بنيامين نتنياهو أو خصومه على بلوغ أغلبية 61 مقعدا اللازمة لتشكيل الحكومة. لكن أهمية النتيجة لا تتوقف عند مستقبل نتنياهو، إذ تأتي بينما يبقى ملف إيران في صدارة الحسابات الأمنية، ومع حديث متزايد عن احتمال تجدد الضربات بعد انتهاء الاستحقاقات الانتخابية في إسرائيل والولايات المتحدة.

وأظهر استطلاع "كان 11" أن معسكر نتنياهو يتجه إلى 50 مقعدا، مقابل 53 للمعارضة و17 للأحزاب غير المنضوية في الكتلتين. وتظل هذه أرقام استطلاعات خروج وليست نتائج نهائية، إذ يتوقع اكتمال الفرز بحلول 30 أكتوبر وإعلان النتائج الرسمية في 4 نوفمبر.

قرار معلق

المأزق الانتخابي قد يفتح مفاوضات ائتلافية طويلة، ما يعني أن إسرائيل قد تدخل مرحلة حكومة تصريف أعمال في وقت تتطلب فيه القرارات العسكرية الكبرى غطاء سياسيا أوسع. وهذا لا يسقط خيار القوة ضد إيران، لكنه قد يجعل توقيته أكثر حساسية، خصوصا إذا ارتبط بعملية واسعة تحتاج إلى تنسيق مباشر مع واشنطن.

والخلاف بين نتنياهو وغادي آيزنكوت لا يدور حول اعتبار البرنامج النووي الإيراني تهديدا. آيزنكوت، رئيس الأركان السابق، أيد الضربات التي استهدفت إيران، لكنه قال إنه لا يرى تطورا حرجا يبرر هجوما فوريا، واشترط وجود تهديد نووي مباشر لتبرير حملة جديدة. لذلك قد يتغير أسلوب إدارة الملف أكثر من تغير الهدف الإسرائيلي نفسه.

نافذة نوفمبر

وتزداد أهمية عامل الوقت مع تأكيد البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لن تستأنف ضرب إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، فيما تحدثت تقارير أميركية عن إعداد خطط إسرائيلية أميركية لاحتمال استئناف الضربات بعد ذلك الموعد.

وبذلك تصبح الانتخابات الإسرائيلية جزءا من معادلة أوسع: نتيجة غير حاسمة في تل أبيب، وانتظار لاستحقاق أميركي، وملف إيراني لم يغادر طاولة القرار. والسؤال لم يعد فقط هل تقع الضربة، بل من سيقررها، وبأي حكومة، وفي أي توقيت.

الإنتخابات الإسرائيلية:

120 مقعدا في الكنيست

61 مقعدا للأغلبية

50 مقعدا لمعسكر نتنياهو

53 مقعدا للمعارضة

17 مقعدا للأحزاب غير المنضوية

30 أكتوبر اكتمال متوقع للفرز

4 نوفمبر النتائج الرسمية

3 نوفمبر الانتخابات الأميركية

إيران: الخلاف على التوقيت وأسلوب التصعيد