لقاء موسكو
عقد اللقاء القطري الإيراني في مقر إقامة أمير قطر، قبيل القمة الثامنة لمنتدى الدول المصدرة للغاز، بحضور رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وشملت المباحثات التطورات الإقليمية والمفاوضات وهرمز وإمدادات الطاقة، إلى جانب الموضوعات المدرجة على جدول القمة.
وبحث الجانبان أيضا توسيع التعاون السياسي والاقتصادي، وتنمية التبادل التجاري والتنسيق في قطاع الطاقة. وأعلن الكرملين ترتيب اجتماعين منفصلين للرئيس فلاديمير بوتين مع بزشكيان وأمير قطر، دون إعلان اجتماع ثلاثي، فيما سبق أن أبدت موسكو استعدادها للمشاركة في الوساطة لإنهاء الحرب.
شروط متقابلة
وفي طهران، أكد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، خلال لقائه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، ضرورة ضمان حقوق إيران ومصالحها وتحقيق شروطها للخروج من حالة «اللاحرب واللاسلم». وشدد على إعداد خريطة طريق واضحة للقرارات، تراعي ترابط الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، وتعزيز العلاقات مع دول الجوار على أساس المصالح المشتركة.
وتشمل المطالب الإيرانية إنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ ورفع العقوبات عن صادرات النفط، بينما أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، قبل نحو 3 أسابيع، ضرورة خفض التخصيب لإنهاء الحرب.
تحرك إقليمي
وسبقت لقاءات موسكو مباحثات في طهران شارك فيها مسؤولون من السعودية وتركيا وباكستان، تناولت استئناف التفاوض الأمريكي الإيراني، وخفض التصعيد، ووقف الاعتداءات الحوثية على المملكة، واضطرابات هرمز. واتفق المشاركون على مواصلة الاتصالات لتعزيز السلام والأمن الإقليميين، فيما عرضت باكستان تصورا لتقريب مواقف واشنطن وطهران، ويشير تتابع هذه اللقاءات إلى محاولة بناء تفاهمات إقليمية تدعم التفاوض، لكن اختلاف ترتيب الأولويات بين العقوبات والملاحة والتخصيب يبقي الانتقال من الاتصالات إلى اتفاق مرهونا بتنازلات متبادلة وضمانات للتنفيذ.
كلفة الملاحة
وتنعقد قمة الغاز بالتزامن مع مرور 25 عاما على تأسيس المنتدى، وسط تركيز على أمن الإمدادات والتعاون بين المنتجين. وتبرز أهمية النقاشات مع اضطراب الملاحة وارتفاع كلفة المخاطر التي تتحملها الدول المصدرة والمستهلكة.
وقد سجل أكتوبر أعلى مستوى للهجمات على السفن التجارية في هرمز والمياه القريبة منذ بدء رصدها عام 2017. ورغم تراجع برنت إلى 114.81 دولار للبرميل خلال تداولات الثلاثاء بفعل آمال الدبلوماسية، بقي قريبا من أعلى مستوياته خلال أشهر، بما يعكس استمرار القلق من تجدد الضربات وتعطل الإمدادات.