أبها: الوطن

دخلت المواجهات في اليمن، خلال الساعات القليلة الماضية، مرحلة أكثر اتساعا، مع استمرار القوات الحكومية في تطوير عملياتها الهجومية ضمن «فجر اليمن»، وتنفيذ 1382 عملية استهداف ضد مراكز قيادة وتحصينات ومصادر نيران وتحشيدات ووسائل إمداد حوثية، بالتزامن مع تقدم ميداني في تعز وباب المندب، ومواجهات في لحج والجوف، فيما انتقل التصعيد الحوثي إلى العمق عبر إطلاق صاروخ باليستي باتجاه الطائف وتهديد مطار عدن.

ضغط متزامن

قالت القوات المسلحة اليمنية، إن عملياتها الأخيرة أسفرت عن تحييد نحو 440 من قيادات وعناصر الحوثيين، وتدمير أو إعطاب 146 آلية وعربة ووسيلة نقل وقطعة سلاح ومعدة قتالية. ويعكس توزيع الضربات على أكثر من محور إستراتيجية تقوم على منع الحوثيين من تركيز احتياطياتهم في جبهة واحدة، وضرب خطوط التعزيز والإمداد بالتوازي مع الضغط البري.

تعز تتقدم

في تعز، واصلت القوات الحكومية تثبيت مكاسبها غرب المدينة بعد تأمين الجبل الأسود في جبهة الضباب، فيما استهدفت 3 غارات مواقع للحوثيين في جبل العرمة بمديرية جبل حبشي. كما واصلت وحدات محور تعز والمقاومة الشعبية إغاراتها وهجماتها المنسقة، وأحبطت محاولات حوثية لاستعادة مواقع فقدتها، مع تعزيز السيطرة النارية على تباب ومواقع حاكمة.

وتأتي التطورات بعد سلسلة مواجهات امتدت إلى الشقب والاقروض والجبهات الشمالية، في وقت يستمر فيه الضغط على طرق الإمداد الحوثية المحيطة بالمدينة.

باب المندب

في محور باب المندب، أعلنت قوات «درع الوطن» وألوية العمالقة تنفيذ عملية خاطفة انتهت بالسيطرة على تباب ومواقع إستراتيجية حاكمة. كما أحبطت القوات الحكومية محاولات تسلل في ذو باب والمضاربة، وضربت تعزيزات وآليات للحوثيين.

وفي لحج، اندلعت مواجهات عنيفة في جبال الحبقات بمنطقة البرهنة شمال المضاربة وراس العارة، بعد محاولة تسلل حوثية، وقالت «درع الوطن» إنها استهدفت مواقع وتحصينات ودمرت آليات عسكرية.

وامتد التصعيد إلى السعودية، حيث أعلن تحالف دعم الشرعية اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الطائف فجر الأربعاء. ويأتي الهجوم بعد اعتراض 3 صواريخ باليستية باتجاه المنطقة الشرقية و4 طائرات مسيرة باتجاه المنطقة الجنوبية خلال موجة الهجمات الأخيرة، ما يعكس استمرار محاولة الحوثيين توسيع دائرة المواجهة خارج الأراضي اليمنية.

عدن مستهدفة

وفي عدن، سمع دوي انفجارات بالتزامن مع تهديد حوثي لمطار عدن الدولي، بعد مطالبة الموجودين فيه بالإخلاء بحجة وجود طائرة عسكرية سعودية. وكانت الحكومة اليمنية قد أعلنت تعرض المطار لـ4 هجمات خلال أكتوبر، ما يضع المنشآت المدنية والحيوية في قلب التصعيد.

جبهات الشمال

في الجوف، استهدفت القوات الحكومية منظومات تشويش وكاميرات مراقبة حوثية، فيما طالت ضربات أخرى مواقع في سوق الحزم. وفي عمران، استهدفت 7 غارات مواقع في حرف سفيان، بينما استمر الضغط على المحاور الشمالية والشمالية الغربية والجبهة الشرقية لصنعاء بإسناد المدفعية والمدرعات والطيران المسير. أما مأرب، فتواصل فيها القوات الحكومية عملياتها على محاور الكسارة وصرواح ومحيط خطوط التماس، ضمن مسار استنزاف متواصل لتعزيزات الحوثيين.

كلفة مدنية

إنسانيًا، وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات 75 انتهاكا في تعز خلال 48 ساعة، أسفرت عن مقتل 9 مدنيين بينهم 3 أطفال، وإصابة 24 آخرين، بينهم 11 طفلا، إلى جانب عمليات اختطاف ومداهمات وأضرار في المنازل. وتكشف حصيلة الساعات الأخيرة أن مركز الثقل الميداني يتحرك بين تعز وباب المندب، فيما يحاول الحوثيون موازنة خسائرهم عبر توسيع الهجمات بالصواريخ والمسيرات باتجاه السعودية وعدن.