بين قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو لدعم أوكرانيا، وموقف روسي يرفض مشاركة الأوروبيين مباشرة في المحادثات المرتقبة، تتكشف معركة سياسية توازي معارك الجبهات: من يملك صياغة التسوية، ومن يتحمل كلفة تنفيذها؟ فالعواصم الأوروبية التي تسند كييف ماليا وعسكريا تواجه اختبار تحويل هذا الثقل إلى دور تفاوضي، بينما تختلف على كيفية مخاطبة موسكو والجهة التي تمثلها.
ثقل مالي
وأكد المجلس الأوروبي، في نتائج قمته المنعقدة يومي 15 و16 أكتوبر، استمرار صرف دفعات قرض دعم أوكرانيا البالغ 90 مليار يورو لعامي 2026 و2027، مع تأمين تمويل احتياجاتها المالية والدفاعية لعام 2026.
وشدد القادة على استعداد أوروبا للمساهمة في ضمانات أمنية قوية، وعلى دورها الأساسي في أي تسوية مستقبلية.
اعتراض روسي
لكن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف قال في 30 أكتوبر إن مسؤولين أوروبيين قد يوجدون في أبوظبي خلال المحادثات بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، دون المشاركة المباشرة فيها، مع اقتصار اتصالاتهم على الجانبين الأوكراني والأمريكي.
ويعكس التصريح الموقف الروسي من صيغة التفاوض، ولا يمثل اتفاقا نهائيا معلنا بين جميع الأطراف على استبعاد أوروبا.
انقسام التمثيل
ورصد تقرير لـ«فايننشال تايمز»، نشر في 30 أكتوبر، قلق العواصم الأوروبية من التهميش، بالتوازي مع خلافاتها بشأن تأمين المشاركة ومن يتولى تمثيلها.
وتملك أوروبا أدوات تأثير تشمل العقوبات والأصول الروسية المجمدة ومسار انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد، لكن تحويلها إلى موقف تفاوضي موحد يظل موضع خلاف.
وتبرز هنا معضلة سياسية: امتلاك أدوات الضغط لا يكفي ما لم تقترن بتفويض واضح وأهداف مشتركة.
موعد معلق
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أبدى أمله بعقد لقاء بين المفاوضين الأوكرانيين والروس والأمريكيين في أبوظبي بين 6 و10 نوفمبر، مؤكدا رغبته في إشراك أوروبا.
في المقابل، ربط أوشاكوف التوقيت بتطورات الميدان والوضع في الشرق الأوسط، وأشار إلى عدم اقتراح موسكو موعدا محددا، ما يبقي انعقاد الجولة وتفاصيلها رهنا بالتفاهمات.
اختبار التسوية
وتكشف هذه المواقف أن الخلاف يدور أيضا حول توزيع النفوذ في مرحلة ما بعد الحرب. فالاتفاق على وقف إطلاق النار يفتح أسئلة الضمانات والتمويل والعقوبات وإعادة الإعمار.
وبين رغبة كييف في حضور داعميها واعتراض موسكو على مشاركتهم، يصبح توحيد الموقف الأوروبي شرطا لتعزيز التأثير، بينما يبقى نجاح أي مسار مرتبطا بالتزامات قابلة للتنفيذ تحمي أوكرانيا وتقلص احتمالات تجدد الحرب.
ثقل مالي
وأكد المجلس الأوروبي، في نتائج قمته المنعقدة يومي 15 و16 أكتوبر، استمرار صرف دفعات قرض دعم أوكرانيا البالغ 90 مليار يورو لعامي 2026 و2027، مع تأمين تمويل احتياجاتها المالية والدفاعية لعام 2026.
وشدد القادة على استعداد أوروبا للمساهمة في ضمانات أمنية قوية، وعلى دورها الأساسي في أي تسوية مستقبلية.
اعتراض روسي
لكن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف قال في 30 أكتوبر إن مسؤولين أوروبيين قد يوجدون في أبوظبي خلال المحادثات بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، دون المشاركة المباشرة فيها، مع اقتصار اتصالاتهم على الجانبين الأوكراني والأمريكي.
ويعكس التصريح الموقف الروسي من صيغة التفاوض، ولا يمثل اتفاقا نهائيا معلنا بين جميع الأطراف على استبعاد أوروبا.
انقسام التمثيل
ورصد تقرير لـ«فايننشال تايمز»، نشر في 30 أكتوبر، قلق العواصم الأوروبية من التهميش، بالتوازي مع خلافاتها بشأن تأمين المشاركة ومن يتولى تمثيلها.
وتملك أوروبا أدوات تأثير تشمل العقوبات والأصول الروسية المجمدة ومسار انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد، لكن تحويلها إلى موقف تفاوضي موحد يظل موضع خلاف.
وتبرز هنا معضلة سياسية: امتلاك أدوات الضغط لا يكفي ما لم تقترن بتفويض واضح وأهداف مشتركة.
موعد معلق
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أبدى أمله بعقد لقاء بين المفاوضين الأوكرانيين والروس والأمريكيين في أبوظبي بين 6 و10 نوفمبر، مؤكدا رغبته في إشراك أوروبا.
في المقابل، ربط أوشاكوف التوقيت بتطورات الميدان والوضع في الشرق الأوسط، وأشار إلى عدم اقتراح موسكو موعدا محددا، ما يبقي انعقاد الجولة وتفاصيلها رهنا بالتفاهمات.
اختبار التسوية
وتكشف هذه المواقف أن الخلاف يدور أيضا حول توزيع النفوذ في مرحلة ما بعد الحرب. فالاتفاق على وقف إطلاق النار يفتح أسئلة الضمانات والتمويل والعقوبات وإعادة الإعمار.
وبين رغبة كييف في حضور داعميها واعتراض موسكو على مشاركتهم، يصبح توحيد الموقف الأوروبي شرطا لتعزيز التأثير، بينما يبقى نجاح أي مسار مرتبطا بالتزامات قابلة للتنفيذ تحمي أوكرانيا وتقلص احتمالات تجدد الحرب.