الرياض: الوطن

تحول افتتاح فرع جديد لسلسلة مطاعم شهيرة متخصصة في بيع الشاورما، داخل حي حطين شمال العاصمة الرياض، إلى ترند متصدر وعاصفة من النقاشات الساخرة والجدلية عبر منصة إكس، وتيك توك، وإنستغرام.

وبدأت الشرارة الأولى بعد اعتراض دونته طبيبة عبر حسابها، استغربت فيه وجود مطعم شاورما شعبي في حي سكني يصل سعر متر الأرض فيه إلى 14 ألف ريال، وقارنت الوضع بأحياء راقية وعالمية في لندن ولوس أنجلوس، معتبرة أن طبيعة النشاط لا تتماشى مع تصنيف المنطقة.

هذا الطرح فجر موجة واسعة من الردود التي غلب عليها طابع الفكاهة والتهكم؛ حيث رفض الغالبية العظمى من المغردين ربط رقي الأحياء السكنية بنوعية الأطعمة والمطاعم، واعتبروا أن وجبة الشاورما مفضلة لدى جميع فئات المجتمع بلا استثناء، ولا تقلل من قيمة أي حي بل تخدم سكانه.

ولم يتوقف السجال عند رواد المنصة، بل امتد ليشهد دخولا طريفا من مشاهير وفنانين؛ حيث علق الفنان عبدالله السدحان بشكل ساخر بأنه كان ينوي الانتقال من حيه الحالي إلى حي حطين ليدخل عالم الطبقة المخملية، ولكنه تراجع عن الفكرة بعد سماعه بوجود الشاورما هناك.

وفي الجانب المقابل، يرى متابعون للشأن العقاري والتخطيط العمراني أن المشروع يمثل نجاحا استثماريا كبيرا للعلامة التجارية الوطنية، التي افتتحت فرعها الجديد بطراز سلماني مميز، مشيرين إلى أن محاولات فرض برستيج معين على الأحياء تواجه دوما برفض مجتمعي يرى في مثل هذه الاعتراضات نوعا من السطحية والمظاهر الاجتماعية الزائفة.