الطائف: ساعد الثبيتي

علاقة وثيقة ومتوارثة، تربط أهالي السيل الكبير بحجاج بيت الله، نشأت من باحة ميقات قرن المنازل، الذي يعتبر الميقات الأكبر الذي يقف به أكثر من 50% من حجاج الداخل، هؤلاء السكان الذين يستثمرون الموسم ويقدمون خدمات متنوعة لحجاج بيت الله لا يبحثون عن الربح الوفير بقدر ما يبحثون عن تحقيق ذواتهم التي ارتبطت منذ القدم بخدمة الحجاج عن طريق مهنة متوارثة من الآباء، ومباسط متواضعة تباع فيها مستلزمات الحج.
الوطن التقت بمجموعة من الشباب الذين اتخذوا مواقعهم في ساحة الميقات لخدمة الحجاج كعادة سنوية ينتظرونها في كل عام في موسمهم الذي لا يتعدى 10 أيام، وقال الشاب تركي الثبيتي، إنه يعمل في مبسط أقامه وشقيق والده لبيع مستلزمات الحج، مشيرا إلى أن كثيرا من الحجاج لا يشتري إحراماته إلا من الميقات.
وأضاف أنه يعمل في هذا المبسط 10 أيام فقط هي الموسم الحقيقي له ولكل من يعمل في هذا المجال لكنهم يستأجرون المبسط من الأوقاف لمدة عام كامل.
وأكد أنه وكل من يعمل في بيع مستلزمات الحجاج في ميقات قرن المنازل لا يبحثون عن الربح، مبينا أنه ليست هناك عوائد تستحق العناء، وعلل ارتباطهم بهذه المهنة بأنها تتجلى فيها خدمة الحجاج منذ القدم، مبينا أن ميقات قرن المنازل يعد أكبر المواقيت التي يمر بها الحجاج في طريقهم إلى مكة المكرمة.
فيما أوضح خالد العتيبي، طالب ثانوي، أنه يمارس عملية البيع والشراء ليس تكسبا ولكن لكي يجد الحجاج ما يحتاجونه في ساحة الميقات، مشيرا إلى أن الإحرامات تباع بأسعار تتراوح ما بين 30 إلى 60 ريالا حسب جودة القماش لكنها ليست ذات عوائد عالية؛ إلا أن استشعار خدمة الحجاج هو من يدفعهم إلى العمل في ساحة الميقات.
وذكر الشاب علي القثامي، أن العمل في المباسط المحيطة بالميقات غير مجد ماديا لكنه ارتباط وثيق بين شباب المنطقة والحجاج نشأت منذ القدم، مشيرا إلى أن الحركة التي يشهدها الميقات لمدة 10 أيام فقط دعت شباب السيل إلى العمل في محيط الميقات للاحتكاك بالحجاج في عادة سنوية لا تتكرر إلا قبيل الحج بأيام وبعدها تغلق هذه المباسط في انتظار عام جديد.