‏جدة: سامية العيسى ‏

أكد القنصل المصري بالمنطقة الجنوبية والغربية السفير عادل الألفي أن تجاوزات بعض المقيمين ‏والشركات السياحة الناقلة للمعتمرين في مصر، وراء نشوء ظاهرة افتراش ‏المعتمرين والزوار أمام القنصلية المصرية في جدة والتي بدأت تتكرر بعد انتهاء موسم الحج. ‏
وأوضح القنصل أن المفترشين كسروا تأشيرات ‏السفر المحددة لهم، وتخطوا مدة الإقامة المحددة لهم في المملكة، مرجحا أن ‏بعض المخالفين وشركات السياحة يتعمدون إخفاء جوازات السفر، بهدف ‏تحميل القنصلية أعباء تسفيرهم إلى مصر. وقال الألفي إن القنصلية المصرية وبالتعاون ‏مع السلطات السعودية تبذل محاولات مكثفة لاستعادة الجوازات التي أخفتها ‏شركات السياحة المصرية والمخالفين.
وقال الألفي إن معدومي الضمير من ملاك شركات السياحة في مصر يقنعون بعض ‏البسطاء وغير القادرين على توفير نفقات الحج بالسفر للمشاعر المقدسة بتأشيرة عمرة أو زيارة تجارية ومن ثم المكوث إلى موسم الحج لأداء ‏الفريضة.
وأشار إلى أن القنصلية ‏ساهمت حتى أمس في تسفير أكثر من 300 مخالف ومخالفة ممن ‏يحملون وثائق تثبت هويتهم، وفق نظام البصمة. وتسعى ‏القنصلية بالتعاون مع السلطات السعودية، لاستخراج وثائق سفر لـ500 ‏من المفترشين ممن لا يحملون جوازات سفر.
وكانت الوطن رصدت تجمع المئات من المسنين والمسنات من المتخلفين عن السفر بعد أدائهم العمرة على جنبات القنصلية المصرية ‏بجدة. وقال أحد الحجاج ويدعى علي محمود ‏‏70 عاما إنه فقد جواز سفره عقب انتهائه من أداء العمرة بعد دخوله ‏الأراضي السعودية منذ أربعة أشهر، وأنه ظل متخفيا على سطح إحدى العمائر ‏بمنطقة مكة المكرمة، بهدف أداء فريضة الحج، وساعده على ذلك بعض ‏أبناء الجالية المصرية.
واعترفت الحاجة أم عوني بأن ابنها الذي يعمل ‏بوظيفة مندوب مبيعات استطاع توفير سكن لها مع مجموعة من ‏المعتمرات داخل مدينة جدة بنفقة شهرية قدرها ألف ريال، وقبل دخول أول ‏أيام ذي الحجة تم نقلهم إلى شقة مستأجرة في منى حتى انتهاء فترة ‏الحج. وقالت إنها لا تدري أين ذهب جواز سفرها، فبعد قدومها ‏للمملكة لم تتسلمه من الشركة التي قدمت معها.‏