سالم عبدالله الخمعلي

يدور جدل حول توظيف المواطن السعودي والمواطنة السعودية منذ فترة ليست بالقصيرة وقيلت أفكار حول سعودة الوظائف، غير أن هذه الأفكار لم يتبعها أفعال إلا ما ندر، ولم نعلم عن الأسباب التي أفشلت سعودة بعض الوظائف، ولكن قد يكون من الأسباب التي تفشل تلك الجهود حول السعودة، هو إعطاء التاجر السعودي بعض العاملين غير السعوديين حرية التصرف وتسليمهم جميع شؤون المتجر، وقد يكون المالك يأخذ مبلغا مقدرا ويكتفي به، ويخلد إلى الراحة، ولم يبذل جهدا حول تجارته، تاركا إدارة شؤون المتجر للعاملين فيه، مما جعل هؤلاء العاملين يستغلون جميع الفرص التجارية لزيادة دخلهم وتوظيف أبناء وطنهم، غير أني أرجو ممن تهمهم مصلحة المواطن أن ينظروا إلى أسواقنا الكبيرة ويشاهدوا من هم العاملون فيها؟.
إنني أشاهد معظم الأسواق التجارية يقوم بتشغيل معظمها إخوة عرب يوظفون بعضهم ويديرون المحلات هم بأنفسهم وكأن هذه المحلات ملك لهم، وهذا ليس حسدا لهم ولـكن من حـق المواطن السـعودي أن يكون له نصيب من خيرات بلاده، لا أن تسـتحوذ فئة معينة على هذه الخيرات وتوظف من تشاء.
فحينما أدخل معظم أسواقنا التجارية أشعر كأني غريب في وسط هذه الفئة، وأنا لا ألوم هؤلاء الإخوة لاستغلال الفرص التجارية المتاحة، ولكن ألقي باللوم على بعض التجار بعدم الولاء لأبناء وطنهم، ولو كان حديثي هذا خطأ فلماذا يدير أسواقنا التجارية الإخوة المقيمون، ولم يكن للمواطن السعودي فيها نصيب، وأقول بكل مرارة: إن سعودة الوظائف ما زالت تراوح مكانها لأسباب غير معروفة، ولعل من الأسباب تخلي بعض التجّار عن دورهم الوطني تجاه أبناء وطنهم.
ولكن ما الحل لتفعيل سعودة الوظائف في القطاع الخاص؟
وخلاصة القول نريد تنظيما صارما لأسواقنا التجارية، بحيث يكون العاملون فيها مواطنين سعوديين وعلى أقل تقدير يكون نصف العاملين في هذه الأسواق التجارية سعوديين، وأن يلزم التاجر بإدارة متجره وتوظيف السعوديين حتى لو كان هذا التوظيف عن طريق التدريب المنتهي بالتوظيف.
ولا شك أن النظام سيّد العمل وإن لم يكن هناك نظام فلا بد من وجود التجاوزات والتقصير، حفظ الله وطني الغالي حكومة وشعبا وأرضا.