الرياض: نايف الرشيد

فضل خبير اقتصادي سعودي خروج القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية بمشاريع محدد تنموية بدلا من الاتجاه لإقامة منطقة تجارية عربية حرة، مشيراً إلى أن الدعوات التي أطلقها المسؤولون العرب لم تعكسها أرقام التبادل التجاري العربي العربي على أرض الواقع.
وقال الدكتور عبدالوهاب أبو داهش الخبير الاقتصادي لـالوطن، إنه منذ عام 1982، والمجلس الاقتصادي الاجتماعي العربي يشجع على حرية تبادل السلع بين الدول العربية، مشيراً إلى أنه بعد 24 عاماً وافقت 19 دولة فقط على إقامة منطقة تجارية عربية كبرى، وذلك عبر تخفيض التعرفة الجمركية بواقع 10% كل عام حتى تصل إلى النسبة الصفرية في عام 2007.
وأكد أبو داهش أنه بعد مرور ثلاثة عقود لم تتحرك الدول العربية فعلياً إزاء المطالب المتعلقة بإنشاء منطقة تجارية حرة، أو تحسن في التبادل التجاري العربي البيني، أو الرسوم ذات الأثر المماثل للضريبة.
وأشار الدكتور عبدالوهاب أبو داهش إلى أن تصريحات المسؤولين التي أطلقوها أمس الأول متفائلة جداً إلا أن الأرقام ونقاط الجمارك لا توحي بوجود تقدم ملموس تجاه التبادل العربي المشترك، مبيناً بأن التشريعات والأنظمة لن تتقدم إلا بوجود إرادة عربية قوية.
وربط الخبير الاقتصادي وجود علاقة وثيقة بين التبادل العربي البيني وبين إنشاء منطقة تجارية حرة كبرى، مشيراً في موضوع ذي صلة إلى أن إنشاء بنك مركزي أو بورصة عربية أو منطقة تجارة عربية لن تحدث إلا بوجود خطوات صحيحة مرت بها عدد من الدول التي نجحت في إنشاء مشاريع مشابهة، وبين أبو داهش أن من تلك الخطوات إيجاد منطقة تحليل عربية مشتركة، إضافة إلى إنشاء اتحاد جمركي، وإنشاء سوق عربية مشتركة، مؤكداً أن تلك الخطوات هي السبيل لإنجاح أي مشروع عربي مستقبلاً.
وذكر أبو داهش أن القمة العربية ستركز على قضايا تمس فعلاً الواقع العربي، ومنها التوقيع على اتفاقية رؤوس الأموال بين الدول العربية، مشيراً إلى أن تلك الاتفاقية ستحل المشاكل التي يعاني منها العالم العربي، مبيناً أن دول الربيع العربي أو الدول العربية الأخرى تحتاج إلى استثمارات محمية في أجواء حماية واستقرار، آملاً في أن تسهم تلك الاتفاقية عند إبرامها بداية لتحسين التشريعات العربية.