وسجلت المنطقة نحو 15 مليون سائح وافد من الخارج، إلى جانب 22 مليون سائح محلي، ليصل إجمالي عدد الزوار إلى 37 مليون زائر، وهو الرقم الأعلى بين جميع مناطق المملكة.
ويعود هذا التفوق إلى الطبيعة الخاصة التي تتمتع بها مكة المكرمة، باعتبارها قبلة المسلمين، حيث جاء الغرض الديني في صدارة دوافع الزيارة، بنسبة 47% من السياح الوافدين، مقابل 16% من السياح المحليين، مما يعكس الدور المحوري الذي تلعبه المنطقة في السياحة الدينية عالميًا.
الرياض في الوصافة
جاءت منطقة الرياض في المرتبة الثانية من حيث عدد السياح، حيث استقطبت 2 مليون سائح وافد من الخارج، إلى جانب 14 مليون سائح محلي.
ويعكس هذا النمو المتسارع في الحركة السياحية بالعاصمة التحول الكبير الذي تشهده الرياض، خصوصاً مع تنوع الفعاليات الترفيهية والثقافية، وفي مقدمتها «موسم الرياض»، إلى جانب المشاريع الكبرى مثل الدرعية التاريخية، ومركز الملك عبدالله المالي.
الشرقية في المركز الثالث
حلّت المنطقة الشرقية في المرتبة الثالثة، حيث بلغ عدد السياح الوافدين من الخارج نحو 3 ملايين سائح، فيما وصل عدد السياح المحليين إلى 11 مليون سائح.
وتتميز المنطقة الشرقية بكونها مركزًا اقتصاديًا مهمًا، إلى جانب مقوماتها السياحية البحرية، مما يجعلها وجهة مفضلة للرحلات العائلية وسياحة الأعمال، خصوصاً في مدن مثل الدمام والخبر.
عسير تباهي بطبيعتها
في المرتبة الرابعة، جاءت منطقة عسير التي استقطبت نحو 0.2 مليون سائح وافد، مقابل 6 ملايين سائح محلي، مما يعكس اعتمادها بشكل أكبر على السياحة الداخلية.
وتُعد عسير من أبرز الوجهات الطبيعية في المملكة، بفضل مناخها المعتدل وتضاريسها الجبلية، مما يجعلها مقصدًا رئيسًا خلال فصل الصيف، خصوصاً في مدينة أبها، والمناطق المحيطة بها.
المدينة المنورة.. روحانية وتاريخ
جاءت منطقة المدينة المنورة في المرتبة الخامسة، حيث بلغ عدد السياح الوافدين 0.5 مليون سائح، بينما سجل عدد السياح المحليين 5.5 ملايين سائح.
وتحظى المدينة المنورة بمكانة دينية عظيمة، حيث يقصدها المسلمون من مختلف أنحاء العالم لزيارة المسجد النبوي الشريف، إلى جانب عدد من المواقع التاريخية الإسلامية.
تنوع الدوافع
تشير البيانات إلى تنوع دوافع السفر لدى السياح، سواء الوافدون أو المحليون، حيث جاءت الأغراض على النحو التالي:
• الترفيه وقضاء العطلات:
بلغت نسبة السياح الوافدين 23%، فيما بلغت 29% لدى السياح المحليين، مما يعكس تنامي السياحة الترفيهية داخل المملكة.
• زيارة الأصدقاء والأقارب:
شكّلت نسبة 16% لدى الوافدين، مقابل 39% لدى المحليين، وهي من أعلى النسب، مما يعكس الترابط الاجتماعي داخل المجتمع السعودي.
• سياحة الأعمال:
بلغت نسبة 8% لدى السياح الوافدين، و13% لدى السياح المحليين، مدفوعة بالنشاط الاقتصادي والمؤتمرات.
• أغراض أخرى:
سجّلت نسبة 6% لدى الوافدين، و4% لدى المحليين.
تحولات كبيرة
تعكس هذه الأرقام التحولات الكبيرة التي يشهدها القطاع السياحي في المملكة، مدفوعًا برؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز السياحة كأحد أبرز روافده.
وتبرز مكة المكرمة والمدينة المنورة كركيزتين أساسيتين للسياحة الدينية، فيما تواصل الرياض تعزيز مكانتها كمركز للفعاليات، وتقدم الشرقية نموذجًا للسياحة الاقتصادية، بينما تؤكد عسير حضورها كوجهة طبيعية موسمية.
ويُتوقع أن تشهد السنوات المقبلة مزيدًا من النمو، بخاصة مع استمرار المشاريع الكبرى وتطوير البنية التحتية، مما يعزز مكانة المملكة كوجهة سياحية عالمية متكاملة تجمع بين الدين والترفيه والثقافة والطبيعة.
نبذة عن أبرز المعالم السياحية في المناطق
مكة المكرمة... قلب العالم الإسلامي
الوجهة الدينية الأولى عالميًا
تحتضن المسجد الحرام والكعبة المشرفة
يقصدها ملايين المسلمين لأداء الحج والعمرة
تضم معالم بارزة مثل جبل عرفات ومنى ومزدلفة
تحظى بمشاريع تطويرية ضخمة تستهدف تحسين تجربة الزوار
المدينة المنورة.. طمأنينة الروح
تمتاز بأجوائها الروحانية الفريدة
يستقطب المسجد النبوي الشريف والروضة الشريفة ملايين الزوار سنويا
تضم مواقع تاريخية مثل مسجد قباء وجبل أحد
الرياض.. عاصمة الحداثة والترفيه
ـ تجمع بين الأصالة والتطور
ـ تضم مواقع تاريخية مثل الدرعية (حي الطريف)
ـ تضم مراكز حديثة مثل مركز الملك عبدالله المالي
ـ أصبحت مركزًا للفعاليات العالمية بفضل «موسم الرياض» الذي جذب ملايين الزوار
الشرقية.. سواحل واقتصاد
ـ تُعرف بسواحلها الجميلة على الخليج العربي مثل كورنيش الخبر وشاطئ نصف القمر إضافة إلى جزيرة المرجان
ـ تُعد مركزًا رئيسيًا لسياحة الأعمال بفضل وجود كبرى الشركات.
عسير.. الطبيعة الساحرة
ـ تتميز بطبيعتها الجبلية الخلابة، مثل السودة ورجال ألمع
ـ تمتاز بأجوائها المعتدلة صيفًا
ـ تزخر بتراث ثقافي غني يعكس هوية المنطقة