عقدت المحكمة الإدارية بجدة صباح أمس جلسة قضائية لمحاكمة رجل أمن بتهمة استخدام سيارة فارهة يمتلكها سجين محكوم بالإعدام، لدى توقيف السيارة من قبل إدارة مكافحة المخدرات، فيما قدم المتهم مشهدا من زميله بعدم استخدامه السيارة، وقررت المحكمة تشكيل لجنة متخصصة للكشف على السيارة وتحديد تفاصيل استخدامها ورفعها للمحكمة ضمن تقرير قد يبرئ أو يدين رجل الأمن المتهم.
وبحسب حيثيات الدعوى فإن المتهم، وهو برتبة صف ضابط، استغل نفوذه الوظيفي لدى عمله في حجز السيارات بإدارة مكافحة المخدرات، واستخدم سيارة فارهة من نوع جيب لكزس، يمتلكها سجين في قضية تهريب مخدرات، وصدر بحقه حكم ابتدائي بالإعدام، وتم إيقافها وحجزها وقت ضبط المتهم، واكتشف أمره لدى إدخاله السيارة قسم الصيانة في إحدى الشركات، فيما لا يزال مالك السيارة في السجن.
وجاء في قرار الاتهام أن هيئة الرقابة والتحقيق تتهم رجل الأمن.. المتهم المطلق السراح حال كونه موظفا عاما وبصفته الوظيفية سالفة الذكر استغل نفوذه الوظيفي داخل دائرة عمله، وذلك بإخراج السيارة من نوع جيب لكزس واستخدامها لأغراض شخصية.
وواجه قاضي الدائرة المتهم باستخدامه السيارة لمدة عام كامل لأغراضه الشخصية، خلال وجود السجين في السجن لمحاكمته، وبأنه من الثابت لدى الدائرة استخدام السيارة، بدليل وثائق قدمتها الشركة تفيد بأن المتهم أدخلها إلى الصيانة، وأن السيارة من الثابت استخدمت، والدليل الثاني تقرير لجنة مختصة شكلتها الجهة الأمنية المرجعية الوظيفية للمتهم، التي أثبتت استخدام المتهم للسيارة، والثالث شهادات موظفي حجز السيارات الذين أقروا بأن السيارة محل الاتهام سلمت من قبل المتهم.
وأنكر المتهم جميع التهم، وأنه قام بناء على توجيه من رئيسه باستلام السيارة ليضعها في توقيف السيارات، وأنه لم يستخدمها.. جاء ذلك ضمن مذكرة مكونة من 3 صفحات تشتمل على إجابات إضافية على لائحة الدعوى وما جاء في قرار الاتهام. كما قدم المتهم مشهدا من زميله في العمل، يتضمن تكليفه بالانتقال مع المتهم من مقر الإدارة إلى الحجز التابع للإدارة بعسفان لاستلام السيارة محل الاتهام ونقلها وإيقافها في مقر الإدارة، ومن ثم تسليمها للرقيب لتكون تحت إشرافه، مقرا بأنه تسلمها لقاء ذلك التكليف، وبعرضها على ممثل الادعاء طلب أجلا لإعداد رد على ما جاء فيها.. وقررت المحكمة رفع جلسة المحاكمة حتى 4 رجب المقبل لمواصلة نظر الدعوى.