نيويورك: واس

استنكرت الاعتداءات المستمرة والأعمال التحريضية في القدس و'الأقصى'

أكدت المملكة على ضرورة خروج كل المقاتلين الأجانب من الأراضي السورية، وأن انتشار المجموعات المسلحة الأجنبية هو أمر بالغ الخطورة. محملة المجتمع الدولي وعلى رأسه الدول التي لها علاقة مؤثرة بالنظام السوري مسؤولية الضغط عليه؛ لإيقاف القتل والمجازر البشعة والجرائم ضد الإنسانية، التي ما فتئ يرتكبها على مدار ثلاث سنوات ماضية.
وبوصفها راعية للمقدسات الإسلامية، استنكرت المملكة الاعتداءات المستمرة والأعمال التحريضية في القدس الشريف والمسجد الأقصى، ودانت كل ما من شأنه أن يغير من الهوية التاريخية والدينية والوضع القانوني للأماكن المقدسة في فلسطين المحتلة. وطالبت سلطات الاحتلال بالوقف الفوري لكل الأعمال التي تؤدي إلى التغيير الديموغرافي، بما في ذلك حملة المستوطنات، وهدم المنازل الفلسطينية، ونزع حقوق إقامة المواطنين الفلسطينيين، وطردهم بشكل إجباري ومخالف للقانون الإنساني الدولي.
جاء ذلك، في كلمة المملكة التي ألقاها مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله المعلمي، أمام مجلس الأمن أول من أمس، في المناقشة المفتوحة بشأن الحالة في الشرق الأوسط، ومضى يقول: إن الشعوب المحبة للسلام ما زالت متمسكة بالأمل أن يترجم التضامن مع الشعب الفلسطيني إلى واقع ملموس يعيشه الفلسطينيون، أمنا وحرية وسلاما، محققين بذلك قرارات مجلسكم التي ما تزال تستباح من قبل قوى الاحتلال الإسرائيلي، دون أدنى خوف من رادع أو عقوبة.
وقال إن المملكة، بوصفها راعية للمقدسات الإسلامية، تستنكر بشدة الاعتداءات المستمرة والأعمال التحريضية في الحرم الشريف والمسجد الأقصى، وتدين كل ما من شأنه أن يغير من الهوية التاريخية والدينية والوضع القانوني للأماكن المقدسة، وتطالب بالوقف الفوري لكل الأعمال التي تؤدي إلى التغيير الديموغرافي لمدينة القدس الشرقية.
وتابع يقول: إن المملكة تؤكد على ما ورد عن الجامعة العربية في قرارها رقم 7719 بتاريخ 21/ 12/ 2013، الذي تضمن التأكيد على التمسك بمبادرة السلام العربية، وتحميل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية إعاقة تحقيق السلام، ومطالبة الولايات المتحدة بصفتها راعية مفاوضات السلام الجارية، وبقية الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، بإلزام الحكومة الإسرائيلية وقف الأنشطة الاستيطانية ورفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة.
وقال: لقد سمعنا دوما أن القرارات الحاسمة التي تتطلبها عملية السلام تحتم قدرا كبيرا من الشجاعة من قبل القادة وصانعي القرار، ونحن نذكر هنا أن ذلك لا ينطبق فقط على طرف دون آخر، وهو أيضا ينطبق على الراعي لعملية السلام، فلا يجوز أبدا أن يسمح المجتمع الدولي بتقويض قرارات مجلسكم وممارسة الاستقواء للوصول إلى نتائج واهية، يمليها الشأن الداخلي والمصالح قصيرة النظر، وتنهزم فيها الإرادة الدولية وما يمليه الضمير الإنساني.
وعن الوضع في سورية، قال المعلمي: أصبح الوضع في سورية أكبر مأساة إنسانية يشهدها هذا القرن، إذ تستمر السلطات السورية في تعريض شعبها لأقصى حملات الإبادة، مستخدمة كل أنواع الأسلحة التقليدية وغير التقليدية بما فيها الأسلحة الكيمائية، والقصف العشوائي وصواريخ سكود والبراميل المتفجرة.
لقد استمعنا ببالغ الأسى لشهود عيان من السوريين أتوا للأمم المتحدة ولمجلسكم هذا؛ لتُسمع أصواتهم وليكشفوا عن الإرهاب الحقيقي الذي يمارس ضدهم من حرب الجوع أو الركوع والتفنن بالإذلال وإشعال الفتنة وزرع الأحقاد بين أبناء الشعب الواحد، ووصفوا لنا كيف بلغ الحال بالناس أن صاروا يموتون جوعا في ريف دمشق والحسكة والمعضمية ومخيم اليرموك الذي يحوي أكثر من 20 ألف لاجئ فلسطيني محاصر.
وتابع ويثمن وفد بلادي المساعي الحثيثة التي تقوم بها أجهزة الأمم المتحدة المتعددة في سبيل إيصال المساعدات الإنسانية للشعب السوري دون قيد أو شرط، ونرى أهمية أن يبادر مجلس الأمن إلى إصدار قرار حاسم بشأن إيصال المساعدات الإنسانية إلى كل الأطراف المحتاجة إليها حيثما كانوا، والتصدي بالعقوبات الرادعة لكل من يعرقل ذلك.