عرعر: حمود حجي

عائشة.. وجنين في أحشائها.. كانت تطفو أمام عيني زوجها في سيل بوادي بدنة في عرعر نهاية العام المنصرم. الزوج الذي تعرض بعد إنقاذه للإغماء والإفاقة باستمرار، وفي كل مرة يفيق فيها لا ينطق بغير عائشة، استطاع المواطن فيحان بن إبراهيم العنزي إنقاذه من الغرق.
وكرم وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف المواطن فيحان العنزي، تقديرا لشجاعته في إنقاذ حياة شخص من موت محقق في وادي بدنة على طريق عرعر الدولي، إثر السيول والأمطار التي هطلت على المنطقة الشمالية بتاريخ 1434/12/27.
وسلم مدير الدفاع المدني بمنطقة الحدود الشمالية العميد عبدالرحمن الزهراني شهادة شكر وتقدير ودرعاً ومبلغاً مالياً للمواطن، مبيناً أن المجتمع السعودي يمتاز بسمات وصفات نابعة من عقيدته الإسلامية التي تحث على إغاثة المحتاج وإنقاذ المنكوب.
ويروى العنزي لـالوطن، تفاصيل القصة قائلا: إنه كان يسير بسيارته باتجاه مدينة عرعر وشاهد سيارة من نوع فورد، كانت تقل عائشة قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة وسط المياه، وزوجها ناصر العنزي أثناء اصطدامها بمياه السيل الذي غمر الطريق. وأضاف أن المياه جذبت الفورد بقوة إلى مجرى السيل، مبيناً أن سيارته أيضاً سحبت جراء قوة السيل. واستطرد فيحان أنه وبعد رؤية زوج عائشة يقاوم السيل، قفز للباب الخلفي لسيارته، وقام بفتحه والنداء على ناصر لكي يقفز إلى سيارة فيحان، مشيراً إلى أنه تمكن من الإمساك بزوج عائشة وجلبه إلى داخل المركبة، لافتاً إلى أنه وبعد دخوله داخل المركبة كان يصرخ باسم زوجته عائشة.
وقال فيحان إنه شاهد عائشة وهي تطفو بعباءتها إلا أنهما لم يستطيعا إنقاذها لقوة السيل الجارفة.