حسين عبدالعزيز حسين

شاهدنا هذا العام تدفقا كبيرا من المسلسلات في شهر رمضان، الشيء الذي جعلني أتأمل في تلك الروايات والقصص الركيكة في مجملها، كما شاهدنا من مسلسلات على بعض القنوات الفضائية مثل مسلسل جرذان الصحراء، وتماسيح النيل، لا أدري إن كان الإسفاف الفكري قد وصل إلى هذا الحد، فهل المتلقي يستطيع تقبل هذا؟! لا أعتقد ذلك.
كما نعلم فإن اسم المسلسل أو العمل الفني بالإجمال، يدل عن مضمون هذا العمل ورسالته المرجوة من خلف هذا العمل.
ولكن ما شاهدته من مسلسل الفنان الرائع العظيم عادل إمام، كان منضبطا برسالة جميلة، وهي السعادة، وكيف كان يعيش وينشرها بين الناس. مع أننا جميعا قبيل رمضان بأيام تصورنا أن هذا المسلسل يستعرض فيه نفوذه وبذخه كما هو معتاد في أفلامه مؤخرا، مع أن المسلسل يفتقد الواقعية في الدراما، إلا أنه كان أجمل المسلسلات التي شاهدتها.
كذلك أيضا مسلسل ابن حلال الذي تكشف حلقاته وأحداثه التشابه بين قصة المسلسل وحادث مقتل ابنة مغنية مشهورة، ورغم أن صناع المسلسل نفوا أن يكون لمسلسل ابن حلال، الذي قام ببطولته الممثل محمد رمضان، أي علاقة بالحادث المشار إليه، إلا أن أحداث المسلسل تؤكد أن المسلسل استمد قصته من هذه القضية التي شغلت الرأي العام، وتداولها القضاء مدة خمس سنوات.
فيما يبدو أن صناع المسلسل كانوا يتوقعون اللغط الكبير الذي ستخلفه الأحداث المتوالية للمسلسل، الذي جسد بنسبة كبيرة جريمة مقتل ابنة الفنانة الشهيرة، فوضعوا تنويها في بداية المسلسل يفيد بأن جميع أحداث وشخصيات المسلسل من وحي خيال المؤلف، وأن أي تشابه بينها وبين الواقع هو من الصدفة لا أكثر.
ولكن هذا لا يمنع أن مسلسل ابن حلال دراما اجتماعية تتطرق للحياة بين عالم الأثرياء وعالم الفقراء، والظلم الذي يحول الإنسان من الطيبة المطلقة إلى الشر المطلق. والمسلسل بالفعل سجل نسبة مشاهدة عالية، وهو بالتأكيد يستحق ذلك.
وكذلك مسلسل سجن النسا الذي استحوذ على الكثير من المشاهدة لحبكته الدرامية المؤثرة، ولتألق كل من عمل بالمسلسل، وأخص بالذكر الفنانة روبي، التي تفوقت على نفسها وأثبتت أنها كممثلة أقوى بكثير من أنها مطربة.