نبيل زارع

تتزامن أفراح العيد الوطني الخامس والثمانين دوماً مع مفخرة أبنائه في مختلف المجالات والمواقع، وإذا كان هناك من لا يقدر خيرات وطنه فإن هناك من يحق للوطن أن يفتخر به، ودوماً نسمع أن البطالة هي أحد أسباب الانحراف في السلوك والتفكير مما ينعكس سلباً على تصرفاته إلا أن البطلة أريج القحطاني قد كسرت هذه القاعدة، فهي لم تسلم نفسها لهذه الشماعة حينما تخرجت ولم تجد عملا يتناسب مع تخصصها، بل جاءتها الفرصة وبدون أي ترتيب مسبق لتثبت أن الولاء للوطن فوق كل اعتبار، ومهما كانت الظروف فإن الإنسان يبقى مديناً لمن مد إليه يد الدعم والمساعدة، فما بالنا حينما يكون الوطن هو الحاضن، وهو المعلم وهو صاحب الفضل.
 البطلة أريج لم تهب الموقف الأرعن الذي صدر من شخص ربما كان يعيش في وضع مادي واجتماعي مستقر، ولكن نتيجة لخلاف عائلي بدر منه ما لا يفترض أن يصدر منه، وهو ما ينفي تهمة البطالة عن أي تصرف أرعن.. فالبطلة أريج قدمت روحها بكل فدائية وبكل إنسانية غير عابئة بما حدث لتقدم ما حملها الوطن من أمانة مهنية وواجب إنساني ووطني لتنقذ حياة إنسان كاد بعد لطف الله أن يكون ضحية الغدر الأهوج.
 والوطن لم يكتف بكلمة شكر بل تجاوز ذلك، إذ صدر أمر وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز بأن تنضم إلى أحد الصروح الطبية الكبرى في الحرس الوطني بجوار الكوادر الوطنية التي تضمها جنبات تلك الصروح ... فلنا دوماً الفخر بقيادة هذا الوطن، ولنا الحق أيضاً أن نفتخر بأبناء وبنات هذا الوطن الغالي.