انتهت مطالب 31 مواطنا بمنحهم السامية التي وعدهم بها الملك الراحل فيصل بن عبدالعزيز، طيب الله ثراه، بإحالتها إلى وزارة الإسكان، وإلزامهم بآلية الاستحقاق الخاصة بالمتقدمين على منتجات الوزارة، بعد أن كانت المنح تقدم لهم من وزارة الشؤون البلدية والقروية.
وكان المغفور له بإذن الله الملك فيصل بن عبدالعزيز، زار أفراد القوات المسلحة السعودية المرابطين في سورية والأردن إبان الحرب العربية ضد إسرائيل، مشيدا ببطولاتهم ومرابطتهم، وقدم لهم منحا سكنية بالقرار السامي رقم 6/5/1/403 الصادر في 21/8/ 1395، وسميت المنح السكنية لقوات الواجب. ونص الأمر الملكي على معاملتهم معاملة محدودي الدخل.
مماطلة البلدية
ومنذ ذلك الحين، لم يتسلم أفراد تلك القوات ببلدية المخواة المنح السكنية، بينما سلمت بعض البلديات أفراد تلك القوات منحهم السكنية، ولم يتبق سوى أبطال بلدية المخواة وهم منتظرون منذ 42 عاما من صدور الأمر الملكي القاضي بتسليمهم تلك المنح.
أحد هؤلاء الأبطال المشاركين في الحرب العربية ضد إسرائيل في السبعينات من القرن الماضي، كان قد تقدم بدعوى، بعد مماطلة الأمانة بلدية المخواة وتقاعسها في تسليمه منحة الأرض، إلا أن الدائرة الإدارية الثانية في المحكمة الإدارية بالباحة رفضت النظر في دعواه ضد بلدية محافظة المخواة.
سبب رفض الدعوى
وعللت المحكمة الإدارية سبب رفضها نظر الدعوى، بأنها مرفوعة على غير ذي صفة وهي بلدية المخواة، مستندة في ذلك إلى الأمر السامي الذي أحال ملف منح الأراضي من وزارة الشؤون البلدية إلى وزارة الإسكان.
المواطن الذي تحتفظ الوطن باسمه، كان قد تقدم بطلب المنحة لبلدية المخواة عام 1422، قبل تحويل المنح إلى الإسكان بـ12 عاما، الأمر الذي جعل المواطن يرفع دعواه للمحكمة الإدارية، بهدف تسريع منحة الأرض الصادر بشأنها أمر ملكي.
وبعد رفض الدائرة النظر في الدعوى، ناشد من بقى من هؤلاء الأبطال ولاة الأمر بإصدار توجيه أو أمر بتنفيذ الأمر السامي الذي أصدره الملك فيصل، سواء تم إحالة تلك المنح إلى وزارة الإسكان أو إلى البلديات تكريما لهم في حياتهم ولأسر وورثة من فارقوا الحياة من زملائهم.