أبها: عوض فرحان

رغم تعدد المواقع والمتنزهات ذات الطبيعة الخلابة، والأجواء الممطرة في منطقة عسير، والتي تشد إليها الرحال من آلاف السياح من مختلف مناطق المملكة ودول الخليج  العربي، إلا أن متنزه دلغان الواقع في الجنوب الشرقي من أبها على بعد (25 كلم)، ويخترق أرضه البالغ مساحتها 440 هكتارا، وادي دلغان المحاط بأشجار السنط والأكاسيا، وتتناثر فيه الصخور البركانية ذات الأشكال الهندسية الجذابة، يظل هو الخيار الأول للسياح من كبار السن وأسرهم.
وأكد كثير من المواطنين لـالوطن، أن الارتباط العاطفي والحنين إلى الماضي وذاكرة المكان هي التي تقودهم إلى هذا المتنزه، الذي يعد من أقدم متنزهات منطقة عسير، وتتوافر فيه الخدمات، وأصبح محمية ومتنزها مخصصا للعوائل فقط.
وفي هذا السياق، قال محمد الدوسري 70 عاما، إن متنزه دلغان هو خياره الأول، إذ اعتاد منذ سنوات القدوم من الرياض إلى أبها، وفي كل مرة يستمتع بقضاء أمتع أوقاته مع عائلته في دلغان، الذي يتميز بالهدوء والبرودة وتناثر الأشجار والشجيرات بشكل جميل، إضافة إلى توافر خدمات السفلتة والطرق والممرات في جميع أرجاء المتنزه.
بدوره أوضح محمد الشاجي (65 عاما) من المدينة المنورة، أن متنزه دلغان يأتي ضمن المواقع الجميلة التي يحرص على زيارتها، متمنيا أن تتوافر في المتنزه خلال الفترة المقبلة خدمات ترفيهية ومطاعم ومهرجانات. وأشاد بالمواقف المخصصة للسيارات، والطاولات والمقاعد المخصصة للنزهة، وممرات المشاة الطبيعية، ومواقع الملاعب والمخيمات المزودة بالمياه والكهرباء.
إلى ذلك، شدد محمد القحطاني على ضرورة غرس ثقافة الرقابة الذاتية لدى زوار المتنزهات، إذ ما يزال جانب النظافة يعاني القصور بسبب بعض المصطافين الذين يتركون مواقعهم غير نظيفة.
وقال، إنه اعتاد على  ارتياد متنزه دلغان منذ عام 1405، مشيرا إلى أن الحنين للماضي وذاكرة المكان وراء حبه لهذا المتنزه الجميل. ودعا القحطاني إلى الاهتمام بدورات المياه التي تفتقد الصيانة والنظافة.