الرياض: سليمان العنزي

جسد مواطنون معنى الإخاء بين أبناء الخليج، وذلك من خلال الحفاوة الكبيرة التي استقبلوا بها الأشقاء القطريين الذين دخلوا إلى بلدهم الثاني لتأدية فريضة الحج أو لزيارة الأقارب أو من أصحاب الحلال، وذلك بعد أمر خادم الحرمين الشريفين بفتح الحدود السعودية وتسهيل دخول القطريين إلى السعودية تقديرا لوساطة الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني.

حفاوة
احتفاء المواطنين السعوديين بأشقائهم القطريين دحض الأكاذيب التي روجت لها السلطة القطرية لتبرير العراقيل التي وضعتها لمنع مواطنيها من الحج وادعاءات طرد المعتمرين في رمضان والمضايقات التي تعرضوا لها، كما جسدوا فعليا موقف الحكومة السعودية الرسمي تجاه المواطنين القطريين، والتي أكدت في أول بيان لها بخصوص قطع العلاقات مع قطر أن القرار جاء بعد صبر طويل على سياسات السلطة القطرية، وتملصها من التزاماتها، والتآمر على المملكة ودول المنطقة، وأن الشعب القطري هو امتداد طبيعي وأصيل لإخوانه في المملكة، وجزء من أرومتها، وستظل المملكة سندا للشعب القطري الشقيق، وداعمة لأمنه واستقراره بغض النظر عما ترتكبه السلطات في الدوحة من ممارسات عدائية ضد المملكة.

استقبال مبكر
مواقف مشرفة كثيرة سطرها السعوديون أثناء احتفائهم بأشقائهم القطريين، نستعرض بعضها على سبيل المثال لا الحصر، بداية من علي القحطاني المواطن السعودي الذي وقف منذ الدقيقة الأولى لفتح منفذ سلوى الحدودي، حاملا دلة القهوة العربية وأصنافا منوعة من التمور، لتقديمها لإخوانه القطريين الذين أنهوا إجراءات الدخول.

حفظ الجوار
المواطن القطري ناصر المري الذي سرد لـ»الوطن» موقف المواطن السعودي مناور الشمري معه، حيث قام برعاية إبله التي تتجاوز الـ200 رأس، موفرا لها الماء والعلف من حسابه الخاص لمدة تتجاوز الشهرين. ومضى يقول: «تركت حلالي أمانة عند الشمري، جاري في المرعى في منطقة حائل وغادرت إلى الدوحة، ولم يساورني الخوف على حلالي»، مستعيدا جملة قالها الشمري له باللهجة العامية قبيل مغادرته لبلاده: «توكل على الله حلالك حلالي لن ينقص عليه شيئ بإذن الله لو غبت يوم ولا دهر»، وتابع: «الروابط الأخوية التي تجمع الشعب القطري والسعودي أكبر من أي خلاف سياسي، ولن تتأثر، والغمة ستزول بإذن الله قريبا».

كرم الضيافة
المواطن القطري جاسم محمد وبرفقته 4 من أقاربه يروي قصته من إحدى محطات الوقود بالقرب من مدينة الرياض في طريقهم إلى مكة المكرمة، قائلا: «استوقفنا على الطريق منذ دخولنا الأراضي السعودية 5 مرات من قبل سعوديين، كانوا يرغبون في استقبالنا في بيوتهم لتقديم واجب الضيافة»، مؤكدا أنهم وجدوا حرجا كبيرا من الاعتذار منهم نظرا للإلحاح الشديد الذي أبدوه، مضيفا أنه لولا ضيق الوقت وطول المسافة، لقبلوا دعوتهم وتشرفنا بضيافتهم.
لفت جاسم إلى أن أحد أشقائهم السعوديين قبل اعتذارهم إلا أنه فاجأهم بدفع قيمة الوقود وتقديم كمية كبيرة من الوجبات الغذائية والمياه والعصائر والفواكه.