محمد مهدلي

نعم أيها الشرفاء، أبعدوا هذه العمامة السوداء عن صنعاء، أشيحوا بذلك السواد عن وجهها الطاهر وعن قدسية الأم العربية.
صنعاء هذه الصخرة الصلبة التي تكسرت عليها تأويلات الإعلام المأجور العربي والغربي، الذي لم يأل جهدا في تصويرها كضحية للتحالف العربي الذي شكل من أجل نصرتها من براثن المد الخميني بثوبه العربي قبل أن يهتك الله خديعتهم على المسلمين، حينما كشفوا عن بعض حقدهم على اليمن السعيد بقتلهم لرمز الغالبية العظمى من اليمنيين علي عبدالله صالح، ومباركتهم لهذه الجريمة من كهوف صعدة، وإعلانهم للاحتفالات المليونية في ساحات صنعاء بما تحقق لهم من جرم بشع كبشاعة فكرهم الخميني الأسود.
بعد تحالفه معهم في 2014..علي عبدالله صالح ورغم جماهيريته الواسعة في أوساط أبناء اليمن إلا أنه لم يكن سوى ورقة خريفية سقطت من شجرة خبيثة، جذورها في طهران وأغصانها ممتدة في الوطن العربي، تسقى من دماء الإمعات الذين يفعلون ما يؤمرون به من أسيادهم دون تعقل لتلك الأوامر حتى تمتد ظلال تلك الشجرة الخبيثة على البلدان العربية، وتصبح تحت معول الفلاح الذي زرع الخبث ومد به العرب من طهران.
والوضع في صنعاء اليوم خير شاهد على خبث الحوثيين الذين لا يمثلون اليمن لا بعاداته ولا بعقيدته، بل إنهم من أغصان الشجرة الملعونة في طهران.. فما إن سيطروا على صنعاء حتى بدؤوا فعليا في تغيير هويتها وعقيدتها.
كيف لا وهم قد نشروا المناهج الدراسية المناوئة لعقيدة اليمني المسلم المسالم تحت تهديد السلاح.
كيف لا وهم قد غيروا أحد أهم معالم صنعاء، وعلقوا على مناراته شعار صيحاتهم الواهية، وهو جامع الصالح الذي سموه زورا بجامع الشعب، استخفافا باليمنيين وهوية عاصمتهم الأبية صنعاء.
كيف لا وهم يفكرون جديا بتغيير علم الجمهوية اليمنية الموحدة.. وينهالون على الحرائر اليمنيات في ميدان السبعين القائلات بالحق (الحرية) من المحتل الكهنوتي ..بالعصي ورصاص البنادق.
الوضع في اليمن بات بحق أكثر وضوحا من السابق.. رغم الغبار المحيط. قوتان شرعيتان في مواجهة قوة واحدة خارجة عن الدين والعرف والخُلُق الإنساني .. الشرعية بدعم التحالف العربي، والمؤتمريون في مواجهة العدو المنكشف سياسيا بعد مقتل (صالح)، وعسكريا بعد (حصار التحالف)، وأخلاقيا بعد (الإجرام بحق اليمن واليمنيين) الحوثي.
بإمكانهم مواجهة العدو بكل السبل الممكنة من أجل اليمن أولا وأبدا .. ومن أجل الذين أريقت دماؤهم الزكية دون ذنب لهم سوى أنهم بينوا حبا بعد الجفاء لرئيسهم الذي عايشوه لأكثر من ثلاثة عقود، ومن أجل الذين قالوا (لا) في وجه هذا الغول، وكان مصيره المنفى في وجهة غير معروفة في بلده الذي فيه ولد وله أخلص حبّه .. ومن أجله سيموت.