عبدالمطلوب البدراني

في جولة قصيرة، وبرفقة أولادي، ذهبنا مع طريق الغار في أحد الأيام القريبة، وهو الطريق الذي يربط مركز أم البرك والقاحة بوادي الفرع، ثم الأبواء والمحافظات الساحلية رابغ وينبع وجده وغيرها. طريق حيوي ويعبره كثير من المواطنين، ولكنه لم يجد العناية من المسؤولين، فالأسفلت مُقشّر ومهترئ، وكثير الحفر.
نعم، الطبيعة جميلة جدا، ولكن عكّر صفونا ذلك الطريق، ولا أعلم لماذا تترك مثل هذه الطرق الحيوية دون صيانة ومتابعة، ومن المسؤول عنها، إدارات الطرق والمواصلات أم البلديات؟.
ولدي سؤال يجول بخاطري: هل المسؤولون لم يعبروا هذا الطريق حتى يرفعوا إلى جهات الاختصاص؟ وإذا رُفع إلى جهات الاختصاص، فلماذا هذا التجاهل؟
سبق أن تحدثت في مقالات عدة، وتحدث غيري عن طريق وادي الفرع جنوب المدينة، والذي راح ضحيته كثير من الأنفس التي أزهقتها حوادث السيارات، في هذا الطريق كثير التعرجات والانحناءات.
الطريق زراعي، يمر بواد ويتجاوز طوله 73 كلم، وبه قرى كبيرة، وفيه كثافة سكانية عالية، أضف إلى ذلك أنه حيوي ويعبره سالكو طريق الهجرة، والمارون من محافظات وقرى شرق الطريق السريع إلى المحافظات الساحلية، كرابغ والرايس وينبع وجدة وغيرها من المدن الساحلية، وهو يمر بقرى السدر والفقير والمضيق وأم العيال وأبوضباع، وصولا إلى الأبواء ورابغ غربا، وقرى القاحة وأم البرك من الجهة الشمالية الغربية.
أعود إلى الطريق الذي يربط وادي الفرع بالقاحة وأم البرك، ابتداء من أبوضباع حتى نهايته في تلك القرى، ورغم حيويته وخدمته شريحة كبيرة من المواطنين قاطني تلك القرى والمارين به، إلا أنه يفتقر إلى أقل وسائل السلامة، فضلا عن أنه ينجرف كل ما هطلت الأمطار وأتت السيول الجارفة، وقد اشتكى الأهالي مرات ومرات، ويرفعون معاناتهم عبر قنوات الاتصال والرفع إلى الجهات الرسمية، وعبر وسائل الإعلام المختلفة، وعبر هذا المنبر المهم آمل أن يُنظر إلى هذا الطريق في الحسبان، وكذلك الطرق السيئة المتفرعة منه، وإنهاء معاناة المواطنين وسالكي ذلك الطريق، وكذلك طريق أبوضباع ــ مستورة ـ رابغ. يسير سير السلحفاة من عدة سنين، وهو طريق حيوي، كذلك نأمل أن تتم صيانة تلك الطرق وإكمالها، لراحة سالكيها.