الربوعة: عوض فرحان
اتسعت دائرة النقاش حول مشروع بلدية مركز الربوعة، وماتردد عن المبالغة في تكاليف انشائه التي وصلت الى 9 ملايين ريال بعد أن شهدت الكثير من الجدل والردود وتبادل الاتهامات بين طرفيها الرئيسين الكاتب بصحيفة الوطن صالح محمد الشيحي وأمين منطقة عسير حمدان فارس العصيمي وتداولتهاالمواقع الإلكترونية العامة بشكل موسع ، وأصبحت القضية مرشحة للتطور والتصعيد بدخول أعضاء من المجلس البلدي بالربوعة على ساحة النقاش بوجهات نظر متناقضة ففي الوقت الذي انتصر فيه رئيس البلدية عضو المجلس إبراهيم قادري باكواسه وكذلك رئيس المجلس البلدي مسعود المالكي لوجهة نظر الأمين بأحقية المشروع لهذا المبلغ ونظامية ترسيته بل ذهب باكواسه بالقول إن المبلغ غير كاف، ظهر صوت معارض ومؤيد لوجهة نظر الكاتب الشيحي وهو عضو المجلس المنتخب علي مبجر آل حيان الذي أكد أن المبلغ مبالغ فيه مؤكدا أنهم لم يطلعوا على تفاصيل المشروع في المجلس على الرغم من طلبه من رئيس البلدية إظهار جميع العقود المتعلقة بالمشاريع سواء المطروحة وفق المناقصات أو وفق نظام الترسية عن طريق البلدية مؤكدا ان المجلس سوف يفتح ملف هذا المشروع خلال جلسته القادمة.
آل حيان: المجلس آخر من يعلم
عضو المجلس البلدي بالربوعة علي مبجر آل حيان أكد أن أعضاء المجلس آخر من يعلم سواء عن هذا المشروع أوغيره من المشاريع مؤكدا أنه سبق وأن طلب من رئيس البلدية التفاصيل الكاملة والدقيقة لمراحل بناء مشروع مبنى البلدية الجديد والذي تم الانتهاء منه مؤخرا بتكلفة إجمالية بلغت 8ملايين ريال بالإضافة إلى جميع المشاريع المعتمدة والجارية ترسيتها قبل تداولها من قبل وسائل الإعلام واعترف آل حيان بضخامة المبلغ المخصص للمبنى خاصة إذا ما قورن بمشروع بلدية محافظة ظهران الجنوب والذي افتتحه الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير في زيارته التفقدية الأخيرة للمحافظة والمكون من ثلاثة أدوار تم تصميمه على أحدث طراز معماري خصص جزء منه للمجلس البلدي وبلغت تكلفته الإجمالية 3ملايين ريال فقط، مليونان للمقاول مقابل تكلفة البناء ومليون ريال ميزانية تجهيزه وتأثيثه وربطة بشبكة من الحاسب الآلي و نفذته مؤسسة العفيصان للمقاولات التي قامت ببناء مشروع مبنى بلدية الربوعة الجديد وقال يجب الفصل بين مناقصات مشروع مبنى بلدية الربوعة ومبلغ تجهيزه وتأثيثه وشبكة الحاسب الآلي المدفوع عن طريق البلدية !وقال آل حيان إن الميزانيات المعتمدة سنويا لبلدية الربوعة منخفضة جدا وهي الأقل على مستوى المراكز الإدارية بمنطقة عسير ولا تفي بحاجة المواطنيين من الخدمات البلدية والمشاريع الحيوية اضطروا معها الى الهجرة من قراهم إلى المدن المجاورة.
رئيس البلدية: لا يوجد ما نخفيه والمبلغ المعتمد لا يكفي
من جهته أكد رئيس بلدية الربوعة إبراهيم قادري باكواسه عدم تلقي البلدية أي طلب حول تفاصيل مشروع مبنى البلدية الجديد وقال نحن لا نخفي شيئا وأعضاء المجلس البلدي على اطلاع كامل بجميع مشاريع البلدية المنفذة والجاري تنفيذها وتلك المعتمدة للترسية.
وفيما يخص المشروع القضية مبنى البلدية الجديد أبدى باكواسه استغرابه من الجدل الحاصل حول تكلفته موضحا أن المشروع يحتاج إلى مبلغ أكبر من المعتمد وأكد باكواسه أن المشروع تمت ترسيته وفقاً لنظام المشتريات الحكومية بعد فتح المظاريف وتحليل العطاءات ومعتمدة وفق سياسة وزارة المالية في تصنيفها لمبنى بلديات المراكز
وبين أن المشروع طرح على ثلاث مراحل حيث اعتمدت له وزارة المالية مبلغ 3,5ملايين ريالثلاثة ملايين ونصف وكان أقل عطاء قدم من قبل المقاولين عند طرحه مبلغ 5ملايين فزادته وزارة المالية حتى وصل إلى مبلغ 5.500 ملايين ريال ورسا على المقاول الأقل عطاء بمبلغ خمسة ملايين ريال وطلبت البلدية فيما بعد زيادة تكاليف لتسوية الأرض وتسوير المبنى بمبلغ مليون ريال ثم طلبت البلدية مبلغا ثالثا مقداره مليونان للكراج والمستودعات جميعها رست على نفس المقاول وفق ثلاثة نماذج مناقصات معتمدة من قبل الوزارة وقال إنهم طلبوا لاحقا مبلغ مليون ريال من وزارة المالية ووافقت لتكملة المشروع ليصبح المبلغ الإجمالي تسعة ملايين ريال .
وأوضح باكواسه أن البلدية تخدم 135قرية يقطنها 5آلاف نسمة متوزعين على ثلاثة مراكز إدارية هي الربوعة وكحلا والغيل.
المالكي: المشروع
خارج صلاحيات المجلس
وبرأ رئيس المجلس البلدي بمركز الربوعة مسعود قاسم المالكي ساحة المجلس من تهمة التقاعس والجهل بالمشاريع البلدية والخدمية التي تنفذها بلدية الربوعة بمعزل عن سلطة المجلس التشريعية والإشرافية.
ونفى مقولة إنهم آخر من يعلم عما يدور داخل أروقة البلدية ومنها مشروع مبنى البلدية الجديد الذي تم اعتماده وترسيته وتنفيذه دون علم أعضاء المجلس وقال مبنى بلدية الربوعة تحفة معمارية وصرح حضاري تنموي انشيء لخدمة العمل البلدي في ثلاثة مراكز إدارية هي الربوعة والغيل وكحلا والقرى التابعة لها .
وقال اعتمد إنشاء المبنى في العام المالي 1425/1426هــ بتكاليف قدرها 5,500,000 وتمت ترسية مشروع المبنى على إحدى المؤسسات الوطنية كمرحلة أولى ( المبنى الرئيس فقط ) بمبلغ وقدره 4,998,998 وذلك حسب التقارير الربع سنوية المبلغة للمجلس البلدي من قبل البلدية حيث تم تسليم الموقع للمقاول في تاريخ 11/7/1428هــ وهو نموذج وزاري معتمد لعدد من البلديات وليس لبلدية الربوعة فقط منها بلدية طريب وبلدية بارق في منطقة عسير ثم لحقته مراحل لاحقة لتنفيذ بعض الملاحق حيث تمت ترسية المرحلة الثانية بمبلغ وقدره 1,487,580 والمرحلة الثالثة والأخيرة بمبلغ وقدره 999,000ومازال العمل مستمرا حتى الآن لتنفيذ المراحل اللاحقة ويشتمل المشروع على مبنى من دورين 53م في 24,5م ويحتوي على مضخات حريق مركزية وشبكة مياه آلية وتكييف مركزي وبئر ارتوازية بالإضافة إلى تقسيمات السور إلى ممرات وأرصفة وكذلك إلى مستودعات مركزية وأرشفة ومبنى للضيافة وملحق لمباني الخدمات .
وقال المالكي المجلس البلدي ليس من صلاحياته وضع التصاميم والدراسات والإعلان وترسية المشاريع وتوقيع العقود واعتماد المستخلصات للمقاولين وإنما ذلك من مسؤولية الجهات التنفيذية حسب الأنظمة واللوائح ومنها لائحة عمل المجالس البلدية.
وقال بلدي الربوعة أخذ على عاتقه منذ إنشائه المطالبة والمتابعة لكل ما يخدم العمل البلدي حيث قام بعمل الكثير والمواطن هو الحكم والرقيب والعارف بما تم إنجازه منذ إنشاء المجلس حتى هذه اللحظة فأعضاء المجلس لم يدخروا جهداً في تفعيل واستخدام جميع الصلاحيات المخولة لهم بموجب النظام ومن تلك الصلاحيات متابعة تنفيذ مبنى بلدية الربوعة الذي تم تدشين مرحلته الأولى فقط من قبل رئيس مركز الربوعة بحضور أمين منطقة عسير في يوم السبت 16 /1 \ 1431 ه وشدد المالكي على ضرورة أن تشمل التنمية كل تجمع سكاني مهما كان بعيدا عن المراكز الرئيسة وهذه المراكز قد حظيت بخدمات بلدية في فترة وجيزة وما زالت تحتاج إلى الكثير من الخدمات وذلك لصعوبة التضاريس ووقوع القرى على ضفاف أودية وشعاب أو تناثر البعض منها على قمم الجبال مما يجعل بلدية الربوعة التي تقترب من العام العشرين على إنشائها تحتاج إلى ميزانيات ضخمة جدا وخاصة في السفلته والإنارة ودرء أخطار السيول فلم يخصص لدرء أخطار السيول في ميزانية العام الماضي سوى ثمانمئة ألف ريال فقط .
المقاول: المشروع في منطقة وعرة وصادف موجة الغلاء
مدير مؤسسة العفيصان المنفذة للمشروع محمد عفيصان أوضح أنهم تقدموا بأقل عطاء لتنفيذ مشروع مبنى بلدية الربوعة مؤكداً أنهم واجهوا صعوبات كبيرة خلال مرحلة التنفيذ لاسيما موجة الغلاء التي ارتفعت معها أسعار مواد البناء إلى أرقام خيالية إذ وصل سعر طن الحديد 6400ريال بمختلف مقاساته واصلا من مدينة خميس مشيط وتكلفة كيس الأسمنت 19ريالا وبلكة البناء الواحدة 4ريالات واصلة من ظهران الجنوب عبر طريق وعر يزيد طوله على 50كيلومترا مسفلتا وأضاف أنهم نفذوا المشروع وفق المواصفات والمقايس المطلوبة خلال مدة العقد المحددة بـ 720يوما.
القحطاني: أرقام
المقاول مبالغ بها
علي القحطاني صاحب مؤسسة مقاولات ذكر أن الأسعار المذكورة مبالغ بها فطن الحديد بمختلف مقاساته خلال فترة تنفيذ المشروع لم تتجاوز 3500 ريال وسعر كيس الاسمنت 16ريالا وبلكة البناء بسعر 2ريال.
مكتب الشبل الهندسي
مكتب الشبل الهندسي بظهران الجنوب أوضح أن سعر المتر المربع لمثل هذا المشروع يقدر بـ 700 ريال للعظم ومبلغ 1200 ريال شامل جميع الموادكمبليت.