محايل: عبدالله الغالبي

أكد والد المواطنة صالحة عسيري، التي توفيت عقب دخولها مستشفى محافظة محايل العام الأربعاء الماضي -وهي حامل- لـ«الوطن»، أن مستشفى عسير المركزي ومستشفى النساء والولادة بالمحالة رفضا استقبال حالة ابنته، فيما أكدت إمارة منطقة عسير أن القضية أحيلت إلى الجهات المختصة.
 

أسباب رفض الحالة

 مستشفى عسير:
 عدم وجود تنسيق
 طبي مسبق

النساء والولادة بالمحالة:
عدم وجود أجهزة تخدم المريضة
 


 

 



أكد والد المواطنة صالحة عسيري، التي توفيت عقب دخولها مستشفى محافظة محايل العام الأربعاء الماضي، أن مستشفى عسير المركزي ومستشفى النساء والولادة بالمحالة، رفضا استقبال حالة ابنته، وتحجج الأول بعدم وجود تنسيق طبي مسبق، بينما كانت حجة الثاني عدم وجود أجهزة تخدم المريضة، فيما أكدت إمارة منطقة عسير أن القضية أحيلت إلى الجهات المختصة، لتحديد سبب الوفاة، مشددة على محاسبة المقصرين في حالة ثبوت أي تقصير.

صداع في الرأس
قال والد المتوفاة صالحة أحمد حسن عسيري (24 عاما)، إن «زوج ابنتي توجه بها إلى قسم الطوارئ بمستشفى محايل العام الثلاثاء الماضي، وهي تعاني صداعا في الرأس، وأبلغتهم بأنها حامل في الشهر السادس، فتم تحويلها إلى قسم النساء، حيث أجريت لها أشعة تلفزيونية، وقال الطبيب إنها تحمل جنينا متوفى يعاني تشوهات خلقية، وأعطى الطبيب لابنتي حقنة طلق صناعي لتفقد الوعي بعدها مباشرة، وعند سؤال الطبيب أفاد بأن فقدان الوعي بسبب الصدمة فقط، وعندما لاحظ الطبيب أنها فقدت الوعي تماما كتب لها حقنة إضافية، فسألت مرافقة المريضة عن مدى مأمونية هذه الحقن، فأفادتها الممرضة بأنها لا تشكل أي خطورة، ولكنها أصيبت بعد ذلك بتشنج».
وأضاف أن المستشفى استدعى زوجها، حيث قدموا له وصفة طبية ليحضرها على حسابه، لعدم توافرها لديهم، وقالوا إنهم في حال عدم إحضارها سيقدمون لها علاجا بديلا، وعند ذهابه للصيدلية فوجئ أن الوصفة علاج نفسي، وأنهم يطلبون حقنا، ولا توجد لديهم إلا حبوب، فرفض إحضارها، مؤكدا أن زوجته لا تعاني أي مرض نفسي، مؤكدا أنه يحتفظ بنسخة من وصفة الطبيب.

توقف القلب
أضاف الأب أن ابنته ظلت فاقدة لوعيها في قسم النساء والتوليد لليوم الثاني على التوالي، وعندما لاحظ أن حركتها ضعيفة جدا، استفسر من الأطباء، فبرروا ذلك بالأدوية التي تناولتها، وعندما أصرت والدتها على فحصها للتأكد أنها ما زالت على قيد الحياة، قاموا بذلك ليجدوا قلبها قد توقف.

مستشفى عسير يرفض الحالة
أوضح الأب أن «الأطباء قاموا بعمل إنعاش لابنتي ليعود النبض، ثم قاموا بتحويلها للعناية المركزة، وبعدها قام طبيب العناية بتحويلها إلى مستشفى عسير المركزي، فتم تحويلها برفقة ممرضة حديثة الخدمة، وكان الطبيب مع السائق في المقدمة، وخلال النقل علمنا بأن الأوكسجين نفد، وانطفأت أجهزة الإسعاف لتستنجد الممرضة بالسائق ليقوم بإعادة تشغيلها، وبعد وصول الحالة رفض مستشفى عسير استقبالها بحجة عدم وجود تنسيق طبي مسبق من مستشفى محايل العام، مؤكدين وجوب تحويلها إلى مستشفى النساء والولادة بالمحالة لأنها حامل».

رفض الحالة مرة أخرى
تابع الأب قائلا «قمنا بالتوجه إلى مستشفى النساء والولادة بالمحالة، فرفض استقبال الحالة لعدم وجود أجهزة تخدم المريضة، وأن التحويل باسم مستشفى عسير المركزي، فذهبنا للمدير المناوب فطلب من الأطباء معاينة الحالة، وأفادونا بأن السبب الرئيسي خطأ في التشخيص وتأخير في العلاج، وتوقف قلبها 20 دقيقة، ونفد الأوكسجين فقاموا بتزويدنا بأنبوبة أوكسجين، ورفضوا استلام الحالة، ووجهونا إلى مستشفى عسير المركزي لنعود لها للمرة الثانية، وبعد عدة محاولات والحديث مع المدير المناوب استلموا الحالة وأبلغونا بأنها حرجة جدا، وتم تنويمها في العناية المركزة إلى أن توفاها الله الأربعاء الماضي».

محاسبة المقصرين
كانت إمارة منطقة عسير قد ذكرت في بيان أول من أمس، أن «القضية أحيلت للجهات المختصة لتحديد سبب الوفاة، وستتم محاسبة المقصرين في حالة ثبوت أي تقصير»، مشيرا إلى التحفظ على الملف الطبي للحالة، وتحديد من تعاملوا معها طبيا.
وقدم أمير المنطقة تعازيه لأسرة الفقيدة وذويها، مؤكدا حرص الإمارة على حياة وسلامة كل المواطنين والمقيمين.