ما بين سفوح جبال طويق ونفود الثويرات، تظهر الزلفي للزائر من بعيد ناثرة رمالها الذهبية وتلالها الصخرية، تستقبل زائريها بكل ترحاب ومودة، تروي مياهها النقية عددا كبيرا من المزارع التي تنعش الاقتصاد الزراعي للمملكة العربية السعودية، فهي تحتوي على أكثر من 8 آلاف مزرعة، وتتوزع ثمارها في معظم مناطق المملكة.

إضافة إلى ذلك، تتميز بموقعها الإستراتيجي الذي يربط بين دول الخليج وبين البقاع المقدسة.


لقد عُرِفَ عن أبناء الزلفي أنهم أهل الوفاء لوطنهم وقادتهم، حيث إنهم من جملة من أسهموا في نهضة هذا البلد في شتى المجالات، فهؤلاء رجال الأعمال قد عملوا على زيادة الحركة التجارية والصناعية، حيث مصانع المياه والألبان المتميزة ذات الجودة العالية، وهناك رجال العلم والتعليم والأدب والفكر الذين لم يبخلوا بإنتاجهم العلمي الخصب النقي، إضافة إلى دور العلماء الربانيين الذي يقوم على منهج السلف الصالح، المنهج المعتدل الصافي المنافي للتشدد والتطرف، ولطالما كانوا شوكة في خصر من يريد التخريب والإفساد، ومن يريد العصيان والتمرد، لأجل ذلك لم يقفوا مكتوفي الأيدي، فهؤلاء رجال الزلفي تعرضوا لعدوان مباغت ومفاجئ وقع في يوم الأحد الموافق 16/ 08/ 1440، قابل ذلك الهجوم تصدٍّ شجاع من رجال أمن الدولة، حفظهم الله، وتم رد هذا العدوان بأسرع وقت ممكن.

لقد توقع كثيرون سقوط الفكر الضال بعدما واجه الهزيمة تلو الهزيمة في عدد من البلدان، خاصة في مناطق الصراع، إضافة إلى مقتل عدد كبير من قادته والمحرضين على أفكاره التخريبية، ومن المعلوم أن محافظة الزلفي عانت كثيرا من عقوق بعض أبنائها الذين خرجوا عن نسيج المجتمع العام، وكان ذلك الخروج مؤلما بحق، فقد كانوا متعايشين مع المجتمع على منضدة واحدة، وعلى تلاحم وتعاون مع القيادة الرشيدة، ولكن لم يبرح أهل الأهواء والضلالات في دس السموم التي تراكمت مع مرور الأيام، حتى ظهر ما كان مخفيا، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

نسأل الله -العلي العظيم- لوطننا الأمن والأمان والاستقرار، وأن يحفظ قيادتنا ورجال أمننا من كل شر وسوء ومكروه.