أوضحت دراسة من جامعة (Ben-Gurion) أجريت لدراسة تأثير حمية البحر الأبيض المتوسط قليلة الكاربوهيدرات والرياضة، أن الحمية ذات تأثير كبير على تقليل الدهون حول الكبد (الكبد الدهني)، والقلب، والبنكرياس، مقارنةً بالحميات الأخرى قليلة الدهون ذات حسبة سعرات حرارية مماثلة، بينما الخسارة العامة في الوزن بين الحميتين لم تكشف فرقًا كبيرًا، ونشرت الدراسة في “forbes”.

توزيع الدهون

قام فريق الدراسة بتقييم تأثير تقليل دهون الكبد وعلاقته بالدهون الحشوية بشكل عام، عن طريق دراسة نتائج 278 شخصا سمينا الذين اتبعوا أحد هاتين الحميتين: حمية البحر الأبيض المتوسط وحمية قليلة الدهون.

وقام الباحثون بمتابعة المشاركين لمدة 18 شهرا، حيث قاسوا المؤشرات الحيوية، وكذلك قيموا توزيع الدهون على أشعة التصوير بالرنين المغناطيسي.

اتباع الأنظمة

بالنسبة للدراسة، مجموعة حمية البحر الأبيض المتوسط قليلة الكربوهيدرات اتبعوا حمية منخفضة اللحوم الحمراء، مع كميات معتدلة من الدواجن والسمك، إلى جانب الخضروات الطازجة والبقوليات والمكسرات الصحية. بينما مجموعة الحمية قليلة الدهون تم تقييد إجمالي الدهون المتناولة إلى 30% من إجمالي السعرات، و10% من الدهون المشبعة، وأقل من 300 ملجم في اليوم من الكوليسترول. كما تم توجيه المشاركين لتناول الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات والبقوليات، وأن يقننوا استهلاكهم للدهون الإضافية والسكريات المكررة والوجبات الخفيفة التي تحتوي على دهون عالية.

نتائج الدراسة

ظهر على المشاركين في مجموعة حمية البحر الأبيض المتوسط قليلة الكربوهيدرات تراجع أكبر في الدهون على الكبد وتراجع كبير لأمراض القلب مقارنةً بمجموعة الحمية قليلة الدهون.

واكتشف الباحثون أن تقليل دهون الكبد، ليس مهما فقط لخسارة الوزن، وإنما محاولة لتقليل المخاطر الكثيرة المرتبطة بالسمنة، حيث تغلف الدهون الحشوية -النشطة أيضيًا- جميع الأعضاء في الجسم، والأهم الكبد والقلب والأمعاء. وهي من أخطر أنواع الدهون، لأنها تزيد بشكل كبير من مخاطر الإصابة بالفشل القلبي والسكتة الدماغية ومرض الشريان المحيطي.

الرياضة

أشار الفريق إلى أن تمارين الجسم معتدلة الشدة قللت من درجة السمنة البطنية المركزية، وهذا عامل خطورة للإصابة بمتلازمة الأيض (مرتبطة بضغط دم وكولسترول مرتفعين)، ومرتبطة بمخاطر إضافية للإصابة بالفشل القلبي والسكتة الدماغية ومرض الشريان المحيطي.

وتقليل دهون الكبد بنسبة 30%، إلى جانب خسارة الوزن المعتدلة يعتبر جانبا مهما لتقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالسمنة من المفهوم بعيد المدى، وذلك وفقًا للباحثين.

وإلى جانب خسارة الوزن المعتدلة، فإن الدهون حول القلب تراجعت بنسبة 11%، وتراجعت الدهون الحشوية بنسبة 25%. وتراجعت الدهون حول البنكرياس والعضلات كذلك بنسبة من 1 إلى 2% فقط.

فوائد الحمية

أحد أهم الفوائد الصحية لحمية البحر الأبيض المتوسط هو أنها تتضمن الأطعمة الكاملة، وهذه فائدة كبيرة لأي شخص يتبع الحمية لأنها تتضمن أطعمة من الطبيعة، تحتاج إليها أجسامنا.

كما أنها حمية غنية بالأحماض الدهنية الضرورية مثل Omega-3.

ويتم الحصول على الأحماض الدهنية الضرورية من الأسماك الدهنية والحبوب والزيتون والنباتات.

الحمية قليلة الكربوهيدرات

أوضحت مديرة برنامج جراحات السمنة في مستشفى لينوكس هيل في Northwell Health، شارون زارابي أن “مرض الكبد الدهني عادةً ما يكون ناجما عن كميات السكر المفرطة التي يتم تخزينها كدهون وتزيد من الدهون الثلاثية داخل الدم. ومن أجل أن نقلص من الكبد الدهني علينا أن نتناول حمية غنية بالنباتات والأطعمة الكاملة بما في ذلك الأطعمة القادمة من الأرض والبحر".

وشرحت زارابي أن هنالك محاذير من الحمية قليلة الدهون “الحمية قليلة الدهون قد تكون غنية بالأطعمة المعالجة”. وبعض المخبوزات العقدية مثلًا تكون قليلة الدهون، ولكن ذلك لا يعني بالضرورة أنها صحية. فالمخبوزات العقدية مليئة بالدقيق الذي يتحول إلى سكر، والسكر يسبب الالتهاب داخل الجسم. ولا تعني الأطعمة قليلة الدهون أنها قليلة السعرات الحرارية، ومع ظهور العلوم الجديدة فإننا نتعلم أن كل ما نعرفه خطأ. الدهون الغذائية ودهون الجسم ليستا نفس الشيء!".