نمط
بين اليزيدي أن نمط السكن القديم في تهامة قحطان، يتكون أساسه من جريد النخل وبعض أغصان شجر الدوم، إضافة إلى التراب الممزوج بالماء والذي يستغرق لإعداده بعض الوقت حيث يمر بمراحل التجهيز ثم إضافة الماء، وتركه على حاله حتى اليوم التالي، ثم تقطيعه ولصقه على جريد النخل، ويأتي بعدها إضافة وزراعة نبات الغلف، ثم ريها بالماء يوميا ليبقى مخضرا.
حرارة الجو
أكد اليزيدي أن العشة انقرضت وحل محلها السكن الحديث «البناء المسلح»، لكن يبقى للعشة طعم الحياة والعودة إلى الماضي وتذكر التراث ليتعلمه الأولاد والأحفاد، لافتا إلى أنه بناها في فناء المنزل ويلجأ إليها من حر الصيف في تهامة، رغم توفر المكيفات بالمنزل، وأن تكلفة إنشائها بسيطة جدا واستغرق العمل عليها أسبوعا كاملا.
تعدد الطرازات
أبان المهتم في التراث البيئي المهندس محمد اليحيى أنه في العهود القديمة عاشت المجتمعات الحضرية والبدوية، في بيوت اختلفت مسمياتها، منها ما هو مصنوع من الطين، وبيوت تبنى من الحجارة، وبيت الشعر (الخيمة)، وبيت العريش، ولكل من هذه البيوت أدواتها وأشكالها ومنافعها، فالبدو كانت بيوتهم من الجلد وأطلق عليها بيت (الشعر)، لأنها تصنع من شعر الماعز، أما بيوت الحضر فقد كان منها نوعان، واحد يبنى من الطين والأخشاب ومواد أخرى، وآخر يبنى من الأخشاب ومن جذوع النخل، ويطلق عليها بيت العريش، أما بالنسبة لسكان الجبال فقد كانت الأحجار هي الأساس في بناء بيوتهم.
كما كانت تصنع من مواد أخرى، منها الجبس لتثبيت الأحجار، والبيت الجبلي هو الذي يبنى فوق الجبال، من صخور الجبال نفسها لكثرة توفرها، فتوضع حجرة فوق حجرة بشكل متناسق.
وبالنسبة للتسقيف فقد استخدموا الخيوط وجلود الحيوانات والأخشاب، ولكنهم في الصيف ينزلون من الجبال للحصول على المؤونة والقيام ببعض الأعمال، ويسكنون منازل أخرى.
وفي منطقة شمل برأس الخيمة اعتاد الساكنون للعيش في الواحات الرملية، حيث يعتنون بزراعة النخيل وأنظمة الري الخاص بهم.