فعندما تقضي ساعات في «سناب شات»، متناسيا أن هذه الساعات هي من وقتك الثمين، في متابعة أشياء لا تنفع من حياة المشاهير الوهمية، وإضاعة وقت من عمرك هباء منثورا، على مشاهدات لا تخلو من الإعلانات الاستغلالية، ولا من بعض الأفكار الهدّامة، ومع ذلك أستغربُ ممن يروج لهم ويدافع عنهم، محتجّا بأنهم يقدمون المفيد والشيق دائما للمتابع!.
ولكن سؤالي له: هل أنت تعرف مشاهير سناب حقا؟ هم مشاهير بدؤوا من الصفر، فغالبهم ليس من مشاهير الإعلام أو التجارة الذين نعرفهم، كل ما يفعلونه هو لزيادة المتابع، وللشهرة، وللإعلانات، ولم يكافحوا ولم ينجزوا شيئا، وغالبهم يروجون للإعلانات بطريقة غريبة.
مثلا، المشهور يذهب إلى متجر أو مطعم، فيطلب منه ويأكل ويصور بطريقة جذابة للمطعم، في المقابل نجد أن دول الغرب تعاقب بالقانون من يفعل ذلك، لأن هذا فيه كذب وخداع للمتابعين!.
بعض المشاهير أصبح «يتمادى» ويروّج لمنتجات طبية مغشوشة أو غير مناسبة! قد تصيب أحد المتابعين بما «لا يحمد عقباه»، وكل هذه الإعلانات يدفع ثمنها المتابع «الساذج» الذي يصدق المشاهير. بعضهم «يتفلسف» بالأخلاق وكأنه مصنع للأخلاق!. والأخطر في الموضوع، أصبح بعضهم يأخذ دور الطبيب يصف أدوية وعلاجات للمتابع دون اختصاص! والآخر أصبح فجأة مرشدا اجتماعيا! يقدم للناس نصائح، والثالث أخذ دور الطبيب النفسي، يحلل الشخصيات وينتقد الناس!.
والآخر منهم يجعل من نفسه محط سخرية وانتقاد، لحصد أكبر عدد من المتابعين «السخفاء»، بل إن بعضهم أصبح يستخدم أسلوب انحطاط و«ازدراء» ليكون أكثر شهرة، حتى إنهم أصبحوا يختلقون قصصا لا أساس لها من الصحة ليشتهروا «بالكذب»، إذ إنهم أفسدوا الذوق العام بمحتواهم الهابط، وصنعوا للأجيال القادمة نماذج سيئة لا يقتدى بها.
حتما ستذهل حينما ترى الصغير ينصح الكبير، وغير المتخصص ينصح المتخصص، و«الأحمق» ينصح العاقل!.
حتما الأمور معكوسة بشكل «مقزز»، والمشهور يتباهى بكفاحه ومثابرته، والحقيقة أنه كافح بالثرثرة لا غير.
وأخيرا، أحب أن أقول «نحن صنعناهم ونحن نسقطهم».