افتح بوابة الأمل واستثمر -الآن- كل طاقاتك وقُدُراتك في سبيل تحقيق حُلُم الغد. انظر إلى حجم البذرة، كم هي صغيرة جدا، ولكنّ الشجرة العظيمة تَنْبُت منها، وينتج من هذه الشجرة الأكسجين، والثمر، والحطب، وخشب البيوت والسفن، وتغذّي العديد من البشر، فتأمل كيف بدأت، (بدأ كل هذا من بذرة)؟. نعم، بدأ من بذرة صغيرة، وكذلك أنت، في داخلك الكثير من بذور الخير، والقدرات، والمواهب، كلها تنتظر منك اكتشافها وتطويرها واستخدامها في سبيل تحقيق أحلامك..

اكتشفها وخطّط لأحلامك كما تُخطّط لأحب الأشياء إليك. وأقبل على تنفيذ الخطة كما تُقبل على أحبّ الأشياء إلى قلبك. كن متعطّشاً للنجاح ، فإن هذا الشعور سيبقيك في حماسة مرتفعة دائما، مهما كانت العقبات أمامك، لن يوقفك شيء ما دمت متوكّلاً على الله، وواثقا من نفسك وقدراتك.. الأمنيات منها ما قد يأخذ منك وقتا طويلا، وأخرى تأخذ وقتا قصيرا، الأهمّ ألّا تستسلم ولا تيأس، فمسألة الوقت أمر طبيعي جدا..

‏- شيء آخر يا صديقي أنبّهك إليه، قد يكون هناك طرق مختصرة، ابحث عنها، وحاول أن تجدها، كالصدقة، وبرِّ الوالدين، والدعاء، والقراءة، وغيرها من الوسائل، لأنها سوف تساعدك كثيرا وتختصر لك المسافات..

قرأت سابقا مقولة رائعة جدا:

‏- اعملْ، بينما هم ينامون..

‏- تعلّم، بينما هم يحتفلون..

‏- وفّرْ بينما هم يُسرفون..

‏- ثم عش الحياة التي بها يَحلُمون.

نعم، اجتهد واعمل فأنت تستحق حياة أجمل، وأكثر رفاهية .. لا تكن كسولا، واهنَ العزيمة، بل كن قويا حماسيا، وانطلق نحو القمّة، فمكانك هناك، مع العظماء والناجحين، أنت -بعد توفيق الله- مَن يُحدّد قيمتك ومكانتك وموقعك بين الناس بما تصنعه من نفسك.

ولا تجعل طموحك للدنيا فقط، بل اجمع بين دنياك وآخرتك. كما تريد أن تحصل على نجاحات ومراتب في الدنيا، فاحرص على أكثر من ذلك في الآخرة، اجتهد وأخلص في الطاعات، والصدقات، وكل ما يرفع درجاتك في الآخرة، كن صاحب همّة عالية، تطلب في الدنيا ما يرفع منزلتك في الآخرة. كيف تقضي وقتك؟ من أفضل الأشياء التي يمكن أن يقضي فيها الإنسان وقته، طاعة الله سبحانه، ثم كل ما يساعده في تطوير ذاته، ونَفْع نفسه ومجتمعه.

سأطرح بعض الأفكار، وباستطاعتك -عزيزي القارئ- إضافة ما يناسبك إليها:

- أداء الصلوات في وقتها.

- قراءة القرآن.

- ذكر الله.

- ممارسة الرياضة.

- قراءة نصف ساعة إلى ساعة في كل يوم، وإنْ زدت فخير.

- حضور دورات تطويرية كل ثلاثة أشهر.

- تحقيق درجة علمية كل سنتين إلى أربع سنوات.

- اقرأ كل شهر كتابين أو كتابا على الأقل.

- طوّر المهارات التي تحتاجها، مثل:

القيادة- فن اتخاذ القرارات- إدارة الوقت- مهارات التواصل- فن التفاوض- إلى آخره.

‏كن فضيلة من فضائل المعرفة، وفضاء من فضاءات العلم، كن رياديّاً تقود بهمّة، وتُرشد بإخلاص وتضحية.. كنْ علَما يذكرك التاريخ، إما بعلمك، أو بقيادتك الجادّة المُخلصة، أو بحرصك على أيِّ أمر يُحبُّه الخالق، سبحانه وتعالى.

عند ذلك ستجد حُلُم الغد ماثلاً -بإذن الله- بين يديك، يسعد به قلبك، وترضى به نفسك.