شرّف الله سبحانه وتعالى المملكة العربية السعودية بأقدس مقدسات الإسلام «البيت الحرام ومسجد الرسول الكريم»، ما جعلها مهوى أفئدة المسلمين، وأودع فيها الكثير من الخيرات الطبيعية، وحباها بموقع إستراتيجي مهم بين ثلاث قارات، وإطلالة على عددٍ من أهم الممرات المائية، إضافة إلى سعة رقعتها الجغرافيّة، والتنوّع المذهل لطبيعتها الطبوغرافية والمناخية وغيرها من المميزات التي جعلت المملكة تحظى بمكانةٍ عالميَّة وأهمية سياسيَّة وتاريخية واقتصادية وسياحية ودينية، كما تتميز المملكة العربية السعودية بامتلاك ثروة ضخمة من المصادر الطبيعيَّة والتجهيزات العملاقة من المصانع البتروكيميائية والمشاريع العمرانية والترفيهية والسياحية الضخمة مثل: مشاريع البحر الأحمر والقدية ونيوم وغيرها.

كل ذلك جعل للملكة مكانة ونفوذا سياسيّا واقتصاديّا وإنسانيّا كبيرًا ومؤثرًا على المستويين الإقليمي والدولي، وتقوم المملكة العربية السعودية بالكثير من الأعمال الاجتماعية والإنسانية العالمية في سبيل خدمة الإنسان والمجتمع والأمتين العربية والإسلامية.

في الثالث والعشرين من سبتمبر كل عام تحل علينا ذكرى عزيزة وغالية على قلوبنا جميعا، وقبل أيام مرت الذكرى 89، تلك الذكرى الخالدة لتوحيد هذه البلاد المباركة المملكة العربية السعودية على يد المؤسس والرجل العظيم صقر الجزيرة العربية الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل آل سعود -طيب الله ثراه-، ففي عام 1351هـ الموافق 1932 أعلن قيام أعظم وحدة وطنية عرفها التاريخ المعاصر «المملكة العربية السعودية» بعد جهاد وكفاح شاقين استمرا لمدة 32 عاما، قدم خلالها المؤسس ورجاله الأوفياء أعظم دروس التضحية والفداء. هذه الذكرى تحل علينا والمملكة العربية السعودية تحقق الكثير من الإنجازات والتحولات والرؤى والمشاريع الاقتصادية والتنموية والاجتماعية المختلفة، وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى على بلده الطاهر.