لجودة الأحكام القضائية أهمية بالغة، فهي الهدف لطرفي القضية، والثمرة لجهود المحاكم واجتهادات القضاة، ومحل القناعة والاعتراض، والتدقيق والاستئناف، والنقض.

ولتحقيق ذلك، نحتاج إلى «تأهيل» سابق كامل وشامل -مهنيا واحترافيا- للموارد البشرية القضائية في الكلية للبكالوريوس «الشريعة والقانون»، والمعهد العالي للقضاء للدبلوم والماجستير والدكتوراه، «لا سيما بعد قرار مجلس الشورى الموفق بتعديل نظام القضاء لقبول خريجي القانون، وقرار المعهد غير الموفق بإلغاء الأقسام المتخصصة»، و«تدريب» مستمر عبر مركز التدريب العدلي وورش العمل وحلقات النقاش.

فضلا عن «تقنين» شامل لتعبئة «الشواغر» التشريعية القضائية، لا سيما «التعازير» و«الأحوال الشخصية»، أسوة بالتاريخ القضائي الإسلامي عبر قرون، واستفادة من الجغرافيا العالمية ذات الخبرة القضائية، وعلى رأسها الدول الخليجية والعربية والإسلامية.


وكذلك التفعيل الكامل لمحاكم «الاستئناف» كدرجة ثانية للتقاضي، إذ لا يزال «التمييز» (التدقيق) هو الغالب للأسف، وذلك بعد 13 عاما من صدور نظام القضاء وآليته التنفيذية «19-9-1428»، والتي حددت عامين اثنين لتنفيذه، ولم يتحقق حتى الآن، ناهيك عن التفعيل الكامل والتيسير الشامل لحق «الالتماس» لدى الدرجة الثانية «محكمة الاستئناف»، وحق «النقض» لدى الدرجة الثالثة «المحكمة العليا».

ولن يتحقق أي تطور في أي جهاز قضائي أو حكومي، إلا بفتح النوافذ والأبواب على مصاريعها، لسماع النقد الإيجابي بدلا من حجبه، فضلا عن المزايدة عليه والإضرار بمقدميه، فنحن في زمن متطور، وبقيادة مجموعة «العشرين»، وعيوننا صوب 2030.