قالت منظمة الصحة العالمية إن فيروس كورونا الجديد سيكون شرارة تحرق العالم فيما إذا انتشر خارج الصين، مشيرة إلى أن الفريق الأولي للخبراء المعنيين بتحليل سلالة الفيروس، وصل إلى الصين لبدء عمله وإعداد الأرضية لمجموعة دولية أوسع يتوقع أن يزورها لاحقا. وأكدت أن أكثر الأشياء غموضا حتى الآن هو انتشار الفيروس بين أشخاص لم يسافروا أصلا إلى الصين. من جهتها قالت وزارة الصحة، أمس، إنه لم يتم تسجيل أي حالات إصابة بفيروس كورونا الجديد داخل المملكة، مؤكدة أنها ستطبق الإجراءات الاحترازية والوقائية في المنافذ لمنع وفادة الفيروس إلى البلاد.

910 وفيات

تسبب فيروس كورونا حتى الآن بوفاة 910 أشخاص في الصين القارية (من دون هونج كونج وماكاو)، حيث تجاوز عدد المصابين الـ40 ألفا، بحسب الحصيلة الأخيرة التي أعلنتها السلطات أمس، ما يؤكد وجود نوع من الاستقرار في تفشي الوباء.

وخلال الساعات الـ24 الأخيرة، سُجلت 97 وفاة في الصين القارية، بينهم 91 في هوباي. وأحصت السلطات أكثر من ثلاثة آلاف إصابة جديدة، وهناك أربع إصابات مؤكدة بالفيروس في بريطانيا. كما سجلت ماليزيا حالة إصابة جديدة لرجل عمره 31 عاما، سبق له السفر إلى الصين، ليرتفع عدد حالات الإصابة بالفيروس إلى 18 حالة.

ويبدو أن بريطانيا أصيب بالفيروس في سنغافورة، نقل العدوى إلى 7 آخرين في بريطانيا وفرنسا وإسبانيا، وفق ما أفادت الصحافة البريطانية.

في الوقت نفسه، تطرح أوساط الأعمال تساؤلات بشأن التبعات الاقتصادية للوباء، ما يجعل المستثمرين في الأسواق المالية مضطربين. ويتسبب الفيروس باضطرابات في نشاطات مجموعات كبيرة وتنقلات السياح، مع غياب الأمل تقريباً في الحصول على تعويضات إذ أن عدداً قليلاً جداً مؤمَن ضد هذا النوع من المخاطر.

مأساة السفينة اليابانية

أعلنت قناة «إن إتش كي» التلفزيونية اليابانية أنه تم تشخيص حوالي 60 إصابة جديدة بفيروس كورونا الجديد على متن سفينة الرحلات الترفيهية «دايموند برينسس» الراسية قبالة سواحل اليابان. وذكرت إحدى وسائل الإعلام الأخرى أنه تم تأكيد 60 إصابة جديدة، ما يرفع عدد الركاب المصابين إلى حوالي 130 شخصا. ورفض مسؤولون في وزارة الصحة اليابانية التعليق على هذه المعلومات. وتقل السفينة التي وصلت أمس إلى ميناء يوكوهاما في جنوب غرب اليابان حوالي 3700 شخص من ركاب وأفراد طاقم.

وقد وضعت تحت الحجر الصحي.

حضانة الـ 24 يوما

من المحتمل أن تكون فترة حضانة فيروس كورونا الجديد، الذي أودى بحياة أكثر من 900 شخص في الصين، تصل إلى 24 يوما، وفقا لمقال جديد شارك في كتابته خبير الأوبئة الصيني تشونج نانشان. وكتب تشونج، الذي اشتهر بجهوده في التعامل مع تفشي متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد (سارس) عام 2003 وتم تعيينه مستشارا كبيرا في أزمة كورونا الحالية، أن فترة الحضانة قد تكون قصيرة لدرجة أنها لا تستمر ليوم واحد أو تكون أطول من 24 يوما، وهو ما يزيد بعشرة أيام عما كان يعتقد سابقا. ويشير المقال، الذي لا يزال في انتظار مراجعة من نظراء، إلى أن فترة الحضانة المتوسطة هي ثلاثة أيام، وفقا لتقارير «ناو نيوز» في هونج كونج.

وتمتد أحكام الحجر الصحي لأولئك المشتبه في حملهم للعدوى حاليا لمدة 14 يوما، وخلال هذه الفترة، قد لا تظهر على حامل المرض أي أعراض. وأشار بعض الخبراء إلى أن الفيروس يمكن أن ينتقل خلال فترة الحضانة هذه الخالية من الأعراض، على الرغم من أن البعض الآخر شكك في ذلك.