أثارت الإجراءات الاحترازية التي أعلنتها وزارة الصحة ورعاية المجتمع بالحكومة الصومالية لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد في البلاد، جدلاً واسعاً بين السياسيين المحليين، بعدما فرضت حجراً صحياً على القادمين من 14 دولة باستثناء قطر، رغم أن الأخيرة الأكثر انتشاراً للوباء.

جدوى الإجراءات

وشكك مراقبون في جدوى الإجراءات الاحترازية المعلنة بشأن فيروس كورونا المستجد بالبلاد، في ظل استثناء القادمين من الدولة الأكثر انتشاراً للوباء، حسبما أكد مجلس الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي، ما يثير تساؤلات وريبة، خصوصاً بعدما أعلنت وزارة الصحة المحلية رصد حالة من الوباء في البلاد.


حجر على 14 دولة

وشمل البيان الصادر عن وزارة الصحة الصومالية أمس 14 دولة، ثلاث منها عربية يوضع القادمون منها إلى الصومال في حجر صحي لمدة 14 يوما، وذلك بعد موافقة وزارة النقل والطيران الصومالية على السماح للرحلات الجوية الدولية بنقل الصوماليين العالقين في مطارات العالم لمدة يومين إلى البلاد، ضمن الإجراءات التي تتخذها الحكومة الفيدرالية لمواجهة الوباء.

مخاطر صحية

وتضمنت القائمة القادمين من الصين، الدول الأوروبية، الولايات المتحدة، كوريا الجنوبية، أستراليا، كندا، تركيا، باكستان، مصر، الهند، الإمارات العربية المتحدة، ماليزيا، المملكة العربية السعودية، جنوب إفريقيا، فيما استثنت الحكومة قطر التي تفوق العديد من الدول الواردة في حالات الإصابة. ويبدي القرار الصادر عن وزارة الصحة الصومالية شكوكا كثيرة لدى المراقبين حول جدية الجهات الرسمية في مواجهة المرض بشكل حقيقي، بل ويعتقد بعضهم احتمالية توظيف القضية سياسيا، بما يسهم في زيادة انتشار الوباء وحدوث مخاطر صحية كبيرة للمواطنين.