يستخدم بعض الأطباء منصاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي في وصف الأدوية أو تشخيص المرض للأشخاص، مما قد يتسبب في مضاعفات خطيرة، حيث أوضح استشاري أمراض القلب الدكتور خالد النمر أن جميع القوانين الدولية تنص على عدم وصف الدواء عبر المنصات، وذلك لوجود أسس لصرف العلاج.

صرف العلاج

أوضح النمر أنه لا يتم صرف الدواء إلا بعد مقابلة المريض وأخذ تاريخه المرضي وفحصه ومن ثم تحديد المشكلة وصرف الدواء ومتابعة المريض بعدها لمعرفة آثار هذا العلاج وأعراضه الجانبية، مشيرا إلى أن بعض المرضى ليس لديهم الوعي الصحي الكافي؛ على سبيل المثال نجد كثيرا ممن يتوجهون للصيدليات لأخذ علاج للصداع دون معرفة المسبب الحقيقي للمرض الذي قد يكون سببه التهاب في الرأس وليس مجرد صداع توتري.


مقاضاة الطبيب

أبان المحامي نواف النباتي أنه يحق مقاضاة الطبيب في حال تسبب بضرر للمريض الذي وصف له الدواء، وفي نفس الوقت يرى النباتي أن الشخص الذي طلب الاستشارة وإن كان ليس عليه خطأ -قانوني- إلا أنه يتحمل جزءا من المسؤولية وذلك لتوجهه لطلب الاستشارة الطبية في غير مكانها. وأضاف أن هذه الدعاوى تنظرها لجان الهيئة الطبية الشرعية وبعد النظر فيها تقوم بإصدار قرار على الطبيب، ويحق للطبيب الاعتراض على القرار إن رغب ويرفعه أمام ديوان المظالم خلال 60 يوما من تاريخ استلامه للقرار.

نصائح طبية

في حال تضرر أحد الأشخاص من إحدى النصائح الطبية المنشورة في حسابات الأطباء عبر مواقع التواصل دون أن يستشير الطبيب أو يتواصل معه؛ أوضح النباتي أن لجنة الهيئة الطبية الشرعية تقوم بالنظر في النصيحة المقدمة إذا كانت صحيحة فإن الطبيب لا يتحمل المسؤولية أما إن كانت خاطئة فالطبيب حينها تطاله المسؤولية، مشيرا إلى أن الخطأ الطبي في حال وقع بسبب تشخيص أو وصف علاج عبر مواقع التواصل يكون (أكبر) من الأخطاء التي تقع في العيادات أو المستشفيات، لأن هذا التصرف يعد إهمالا كبيرا من قبل الطبيب حيث إن المواقع ليست مكانا للتشخيص أو العلاج. وأضاف النمر أن دور المواقع يجب أن يقتصر على التثقيف الصحي ونشر الوعي حسب توجه وزارة الصحة، ويجب على كل ممارس صحي أن يكون عونا لوزارة الصحة في دولته.

تقدر عقوبات الخطأ الطبي من قبل اللجنة على حسب الضرر وتتراوح بين:

الغرامات المالية

منع من ممارسة النشاط

تصل إلى حد «شطب» ترخيص مزاولة المهنة

ترحيل في حال كان الطبيب غير سعودي