وأشار بورخانوف إلى أن الاعتماد على مشغلات كهربائية أو هيدروليكية أو كهرومغناطيسية، مزودة بدرجات حرية متزايدة، يتيح وصولًا أكثر سلاسة إلى موضع الجراحة، ويمكّن من إجراء تدخلات داخل الصدر والشُعب الهوائية، وربما داخل الأوعية الدموية والقلب. ويعكس هذا التوجه انتقال الجراحة الروبوتية من النطاق التقليدي إلى تطبيقات داخلية بالغة الحساسية، تتطلب استجابة فورية وتحكمًا دقيقًا.
وفي بعدٍ تكميلي، لفت بورخانوف إلى الدور المستقبلي للتقنيات الخلوية في استعادة أعضاء بشرية مفقودة وتسريع عمليات الشفاء، إلى جانب إسهام الهندسة الوراثية في تطوير أدوية مبتكرة مضادة للأورام الخبيثة. وتأتي هذه التطورات ضمن منظومة بحثية متكاملة تسعى إلى الجمع بين العلاج الجراحي والدعم البيولوجي المتقدم.
وأكد الأكاديمي الروسي أهمية إعداد الكوادر الطبية للتعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن غرف العمليات الافتراضية تُعد نقلة نوعية في التدريب، إذ تتيح محاكاة واقعية للإحساس بوزن الأدوات الجراحية ومرونة الأنسجة، ما يقلل من احتمالات الخطأ في الممارسة السريرية. كما تسهم برمجيات الواقع المعزز في تسريع الوصول إلى السجلات الطبية الإلكترونية، ودعم التخطيط الجراحي عبر النمذجة ثلاثية الأبعاد، مع توفير سيناريوهات تدريبية تحاكي حالات معقدة.
ويختتم بورخانوف بأن الذكاء الاصطناعي أصبح ركيزة أساسية في تشخيص الأمراض بدقة عالية، وتحسين فعالية العلاج، وتسريع البحث العلمي، فضلًا عن تعزيز القدرة على التنبؤ بالمضاعفات المحتملة بعد الجراحة، بما يدعم جودة الرعاية الصحية على المدى الطويل.