استقرار الليرة
وكان ينظر إلى سلامة على أنه عراب استقرار الليرة لعقود في مرحلة ما بعد الحرب الأهلية، لكن قوى سياسية عدة تعتبره "عراب" سياسة الاستدانة التي قامت بها الحكومات المتعاقبة، إلى أن بلغت ديون لبنان 92 مليار دولار، قبل أن تعلن الحكومة الشهر الماضي توقفها عن سداد ديونها الخارجية في إطار إعادة هيكلة شاملة للدين. وقال حاكم المصرف المركزي "لسنا وحدنا من مولنا"، مشيرا إلى أن "المؤسسات الدولية مولت، بيوت المال العالمية مولت واشترت يوروبوندز"، وتابع "البنك المركزي موّل الدولة ولكنه لم يصرف الأموال.. هناك من صرف الأموال، ويجب أن نعرف من الذي صرف الأموال"، مطالبا الدولة بـ"الكشف عن كيفية الإنفاق".
خطة إنقاذ
وأوضح أن السيولة المتوفرة لدى مصرف لبنان حالياً والقادر على استخدامها تبلغ 20 ملياراً و894 مليون دولار، مشيراً إلى أن لبنان بحاجة سنوياً إلى 16 مليارا و200 مليون دولار "ليستمر". وتضع الحكومة حالياً اللمسات الأخيرة على خطة اقتصادية "إنقاذية" تثير انتقادات كثيرة حتى قبل إقرارها، فيما تقدّر حاجة لبنان اليوم إلى أكثر من 80 مليار دولار للخروج من الأزمة والنهوض بالاقتصاد، ضمنها ما بين 10 إلى 15 مليار دولار على شكل دعم خارجي خلال السنوات الخمس المقبلة. وقال سلامة إنه يعارض خطط الـ"هيركات" "الاقتطاع من الودائع في المصارف" مضيفا "ليست هناك ضرورة أبداً ولا يجب اعتماد الهيركات"، معتبراً أن مجرد الحديث عنها "يرعب المودعين ويؤخر إعادة إقلاع القطاع المصرفي ودوره في تمويل الاقتصاد".