جائحة كورونا والضرر الذي وقع على كل دول العالم، والمستفاد منها في وقت حدوث الإصابة أو ما بعد الجائحة، والضرر كبير والخسائر فادحة في الأرواح من الوفيات على المستوى العالمي أو على مستوى كل دولة، ثم على مستوى الاقتصاد وبشكل ربما يحتاج لسنوات حتى يتعافى الاقتصاد مما لحق به من ضرر، وانهيار للأنشطة الاقتصادية والصناعية وفقدان الملايين من البشر وظائفهم حسب كل شخص فقد وظيفته وهو لديه أسرة، فهذا يعني أن هذا الموظف ليس هو من فقد الوظيفة بل أسرة كاملة فقدت دخل المعيشة ودخلها الوحيد الذي كانت تعيش منه، وهذا سنكون له آثار مدمرة على الأسر ذات الدخل المحدود في كل دول العالم، مما سينتج عنه مشاكل، وتشتت لهذه الأسر إن لم تتدخل الحكومات لكل دولة لأخذ هذا الموضوع من الجانب الإنساني، ومن موقع مسؤوليات الحكومات تجاه مواطنين دولهم وخاصة هذه الفئات من الأسر ودعمهم ماديا وغذائياً والتنسيق مع المنشآت والمؤسسات التي كانوا يعملون لديها من فقدوا وظائفهم بسبب جائحة كورونا العالمية ودعم هذه المنشآت لتخفيف الضرر الذي لحق بها بأسباب هذه الجائحة الاقتصادية، مما جعلها تفقد نشاطها ودخلها المادي مما كان سببا في عدم قدرتها على دفع رواتب موظفيها حتى يكون هناك حلول لإرجاع من فقدوا وظائفهم مستقبلًا، خاصة في الدول النامية والدول الأشد فقرًا قبل الجائحة، فكيف سيكون وضعها بعد هذه الجائحة؟ حيث إنه سيكون خطيراً ومقلقا وليس هناك آفاق وحلول حتى الآن لمعالجة الآثار الاقتصادية على المستوى العالمي، حتى من قبل الدول الكبرى لما بعد جائحة كورونا. حيث إن العالم ما زال في حرب مع هذه الجائحة، وإلى اليوم لم تنجح معاهد الأوبئة والأمراض المعدية ومنظمة الصحة العالمية في إنتاج لقاح لوقف فيروس هذه الجائحة ولكن الآمال معقودة والأيادي مرفوعة والأبصار شاخصة لربها داعية أن يرفع هذه الجائحة. إن المستفاد من جائحة كورونا هو إقرار قادة الدول بأنه لابد من عمل مشترك وتعاون يداً بيد نابع، من موقع المسؤولية من قادة كل الدول بكل إخلاص وأمانة لمواجهة هذه الجائحة وآثارها الاقتصادية معًا، بحيث لا تستطيع دولة مواجهة هذه الآثار دون التعاون الصادق من قبل كل الدول للنهوض بالاقتصاد العالمي والتغلب على الآثار الاقتصادية المدمرة التي امتد ضررها على المستوى العالمي والدول والمجتمع والأسرة والفرد. ومن الإيجابيات المستفاد منها هو أنه لا بد بعد هذه الجائحة من دعم وإنشاء مراكز مختبرات وأبحاث في مجال إنتاج لقاحات لفيروسات، ربما تكون لما بعد كورونا، وكذلك من المستفاد من هذه الجائحة هو ما نجحت به قيادة هذه البلاد واعترفت به منظمة الصحة العالمية ومراكز ومعاهد الأوبئة والأمراض المعدية فيما يسمى الدول المتقدمة، التي فشل نظامها الصحي فشلا ذريعاً، ونجح النظام الصحي للمملكة العربية السعودية الذي أثبت تميزه عن كل أنظمة الصحة في دول العالم، وهذا يعود فيه الفضل لله سبحانه وتعالى ثم لتخطيط قيادة هذا الوطن الحكيمة واهتمامها بصحة الإنسان السعودي والمقيم وما أولته قيادة هذا الوطن، من دعم مالي للنظام الصحي مما كان له الأثر الإيجابي في الحد من انتشار هذه الجائحة، والحد من انتقال العدوى بين الناس بفضل نظامنا الصحي ثم بفضل ما اتخذه قادة الوطن من إجراءات وقائية واحترازية استطاعت الحد من انتشار هذه الجائحة مقارنة بالدول الأخرى التي كانت تتباهى بأن لديها نظام صحي يفوق نظامنا الصحي في هذا الوطن، ولكن كان المستفيد هو تفوق نظامنا الصحي في هذا الوطن على أي نظام صحي للدول المتقدمة.

* يحي أبوصافية