فيما دعت 150 منظمة حقوقية المجتمع الدولي إلى سرعة إنقاذ حياة أربعة صحافيين حكم عليهم الحوثيون بالإعدام، أعلنت قوات الجيش اليمني تصديها لهجوم شنته الميليشيات الانقلابية على مواقع في جبهة قانية شمالي محافظة البيضاء وسط البلاد. ونقل المركز الإعلامي للجيش اليمني عن قائد اللواء 117 مشاة العميد أحمد النقح قوله، إن "قوات الجيش الوطني أفشلت هجوماً شنته ميليشيات الحوثي في منطقتين من جبهة قانية، مشيراً إلى أن قوات الجيش كانت ترصد كل تحركات الميليشيا وتحشيداتها خلال الأيام الماضية.

استعادة أسلحة

أكد العميد النقح أن الميليشيات الحوثية تكبّدت خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات خلال المعارك، فيما تمكن الجيش من استعادة كميات من الأسلحة والذخائر المتنوعة. ودعا أولياء الأمور في مناطق سيطرة الميليشيات إلى الحفاظ على أبنائهم، وألا يتركوهم فريسة للميليشيات الحوثية بأن تزج بهم في معارك خاسرة، مؤكداً أن معظم مقاتلي الميليشيات من الأطفال والضعفاء البسطاء.

مقتل قيادات

أكدت مصادر عسكرية في وقت سابق أن العشرات من عناصر ميليشيا الحوثي بينهم قيادات ميدانية قتلوا خلال المعارك العنيفة التي دارت في جبهة قانية، مشيرة إلى أن من بين القتلى، العقيد المدعو أبو إدريس، والعقيد عبدالله العبادي، والقياديان فهد وجيه الدين، وعبدالمجيد علي المروعي. وتهاجم ميليشيا الحوثي بين الحين والآخر، قوات الجيش الوطني في جبهة قانية الوهبية، وذلك في محاولة لاستعادة مواقع إستراتيجية خسرتها خلال الفترة الماضية، إلا أن كل محاولاتها تبوء بالفشل.

إنقاذ الصحافيين

على صعيد آخر، طالبت 150 منظمة من منظمات حقوق الإنسان حول العالم، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى سرعة إنقاذ حياة أربعة صحافيين، أصدرت ميليشيات الحوثي الانقلابية بحقهم أحكاما بالإعدام في إبريل 2020. وشددت المنظمات الموقعة على البيان الصادر، على "نقض الأحكام الصادرة بحق عشرة صحافيين، ولا سيما أحكام الإعدام الصادرة بحق الصحافيين عبدالخالق أحمد عمران، أكرم صالح الوليدي، الحارث صالح حميد، وتوفيق محمد المنصوري، وإطلاق سراحهم على الفور كما طالبت بـ"الإفراج الفوري عن الصحافيين، هشام أحمد طرموم، هشام عبدالملك اليوسفي، هيثم عبدالرحمن الشهاب، عصام أمين بالغيث، وحسن عبدالله عناب، تبعاً لأمر المحكمة بالإفراج عنهم في 11 إبريل 2020 وضمان عدم تعرضهم لمزيد من التدابير القضائية لتقييد عملهم". وشددت في الوقت ذاته على "إطلاق سراح جميع الصحافيين اليمنيين المحتجزين والمختفين وإسقاط جميع التهم الموجهة إليهم"، وكذلك "بذل كل جهد ممكن لضمان أمن الصحافيين وسلامتهم الجسدية - وفقاً للقانون الدولي الإنساني".

حرية التعبير

دعت المنظمات الموقعة على البيان إلى ضمان قدرة الصحافيين على القيام بعملهم من دون خوف من الاعتقال أو أي أشكال أخرى من الانتقام والقيود التي تنتهك حقهم في حرية التعبير، مطالبة جميع أطراف النزاع إلى تعزيز الحق في حرية التعبير والتوقف عن مساعيها لتكميم أفواه الصحافيين والمؤسسات الإعلامية. وبحسب بيان المنظمات الحقوقية فقد "تم اعتقال الصحافيين بشكل تعسفي، فضلاً عن إساءة معاملتهم أثناء احتجازهم، دون أن توجه إليهم اتهامات رسمية إلا بعد مضي أكثر من ثلاث سنوات.

حملة اعتقالات

أقدمت الميليشيات الحوثية خلال اليومين الماضيين على اعتقال عدد من رجال المال والأعمال في مناطق سيطرتها في خطوة تستهدف ابتزازهم ماليا. وقالت مصادر محلية إن الميليشيات الحوثية اعتقلت عددا من رجال الأعمال في صنعاء وأمانة العاصمة وذمار وإب، بتهمة توزيع صدقات ومساعدات مالية للفقراء والمحتاجين من أقاربهم، وجيرانهم، والأسر المتعففة، دون الرجوع لإذن المشرفين الحوثيين. ويطالب المشرفون الحوثيون إشراكهم في الإشراف على عملية التوزيع التي يقدمها رجال المال للأسر الأشد فقرا بمناسبة رمضان، الشهر الفضيل، وقال شهود عيان إن عشرات الأطقم المسلحة توجهت لشركات ومحلات المستهدفين من رجال الأعمال وقامت بإغلاقها بعد التهجم عليها، قبل أن تتوجه إلى منازلهم وتعتقل من وجدته، وبطريقة مهينة، دون أي مراعاة لأسر المعتقلين وحرمة المنازل.

توقيع تعهدات

وألزمت الميليشيات رجال المال والأعمال توقيع تعهدات خطية بعدم توزيع أي صدقات ومساعدات للفقراء والمحتاجين وتسليم ما يتم توزيعه، إلى المشرفين الحوثيين في مناطقهم وهم سيتولون التوزيع. وتضامن الناشطون والحقوقيون بصنعاء في بيان لهم مع من تم اعتقالهم من رجال الأعمال، ورفض التقييد على الحرية الفردية في الإنفاق على الفقراء والمساكين، مؤكدين أن ممارسات الميليشيات وصلت لحد الإضرار بالمحتاجين والأسر التي تنتظر هذه المساعدات.

تطورات ميدانية في جبهة قانية

تصدي الجيش لهجوم الميليشيات الانقلابية

تكبد الميليشيات خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات

استعادة كميات من الأسلحة والذخائر المتنوعة

سقوط قيادات ميدانية خلال المعارك العنيفة

إفشال كافة محاولات الحوثي لاستعادة مواقع في قانية