حددت دراسة حديثة أربعة ملامح للواقع الاقتصادي والتجاري الجديد الذي يعيشه العالم في الفترة الحالية، وهي التقلب Volatility، وعدم اليقين Uncertainty، والتعقيد Complexity، والغموض Ambiguity ولفتت إلى أن هناك 6 مجالات رئيسية يجب على الشركات أن تستعد لها للتعامل مع المعيار الطبيعي الجديد بعد (كوفيد19).

المعيار الطبيعي

بينت الدراسة أنه ينبغي على قادة الأعمال والحكومات الاستعداد للتعامل مع المعيار الطبيعي (القادم) وتحويل التحديات إلى فرصة من أجل الخروج منتصرين في عالم ما بعد كورونا (كوفيد -19) وذكرت الدراسة التي نُشرت، مؤخرا، من قِبل شركتي الاستشارات الإدارية أدفايزوري جروب Advisory Group و كونسول-تي Consul-T والمعنونة «ما بعد كوفيد- 19: التكيف مع واقع اقتصادي وتجاري جديد»، أن الشركات العاملة في الشرق الأوسط وباقي مناطق العالم ستمارس أنشطتها في بيئة مختلفة جذريا تتسم بعائدات أقل ومشهد تنافسي متقلب ونماذج عمل جديدة وحمائية اقتصادية متصاعدة.

طفرة غير مسبوقة

سيؤدي اضطراب الأسواق الناجم عن وباء كورونا إلى طفرة غير مسبوقة في عمليات الاندماج والاستحواذ (M&A)، بالإضافة إلى ارتفاع مفاجئ في برامج إعادة الهيكلة على مستوى الحكومات والشركات. ومن شأن هذه الزعزعة اليوم أن تخلق فرصة فريدة أمام الشركات لاكتساب حصة سوقية في عالم فوكا (الأحرف الأولى من كلمات التقلب Volatility، وعدم اليقين Uncertainty، والتعقيد Complexity، والغموض Ambiguity) والتحول إلى مؤسسات رشيقة ومرنة وقوية.

البيئة الاقتصادية الجديدة

تعتبر دول مجلس التعاون الخليجي (GCC) مؤهَّلة بقوة للتكيف مع هذه البيئة الاقتصادية الجديدة والتعافي من أزمة وباء كوفيد-19، مدعومة بمعدلات النمو المرتفعة تاريخيا والبنى السياسية والديمغرافية المتينة. وترسم الورقة مقاربة متعددة الجوانب تشمل 6 مجالات رئيسية لمساعدة الحكومات والشركات على قيادة الانتقال بقوّة إلى التحوّلات الاقتصادية والاجتماعية المقبلة.

مستوى الرقمنة

تتمتع الشركات والحكومات ذات المستوى العالي من الرقمنة بميزة كبيرة على المؤسسات التي تتخلّف في اعتماد التكنولوجيا. ستتأثر المجمعات الصناعية تامة التكامل بدرجة أقل من الأزمة مقارنةً بالخدمات الفردية أو مزودي المنتجات. يجب التركيز بشكل أكبر على قيمة أصحاب المصلحة، حتى لو كان ذلك على حساب الهوامش. يمكن أن يساعد تطوير المناطق الاقتصادية الخاصة (SEZ) في جذب اللاعبين الرئيسيين العالميين وخلق التعاون في مجتمع الأعمال. ووفقاً للورقة، تواجه الصناعات مثل مايس (الاجتماعات والمبادرات والمؤتمرات والمعارض)، بالإضافة إلى صناعة الترفيه وغيرها، آثاراً طويلة المدى على ربحيتها. في حين أن القطاعات الأخرى بما في ذلك تجارة التجزئة والتجارة الإلكترونية والقطاع الطبي وخدمات تكنولوجيا المعلومات سوف تواجه فقط إدارة الخسائر على المدى القصير ونقص السيولة.

حوكمة قوية

علَّق بوريس فان ثيل، المالك والرئيس التنفيذي لشركة كونسولت- تي قائلاً: «في هذه الظروف غير المسبوقة في جميع أنحاء العالم اليوم، يجب على الحكومة وقادة الأعمال وضع الإستراتيجيات اللازمة لبناء حوكمة ونموذج أعمال قوية، وإدارة عدم اليقين والمخاطر، وضمان استمرارية العمل على المدى الطويل. وعلى الرغم من أن تحديات السوق (عالم فوكا) تخلق اضطرابات، ولكنها توفر أيضاً فرصة للشركات للخروج أقوى من الأزمة، وبناء المرونة اللازمة في المستقبل وتحويل أعمالها. فقط أولئك الذين يُقدمون على التحرك اليوم ويطبِّقون الدروس المستفادة على عملياتهم سيخرجون فائزين في عالم ما بعد الوباء».

مجالات للمساعدة على التحوّلات الاقتصادية والاجتماعية المقبلة

- تتمتع الشركات والحكومات ذات المستوى العالي من الرقمنة بميزة كبيرة على المؤسسات التي تتخلّف في اعتماد التكنولوجيا

- ستتأثر المجمعات الصناعية تامة التكامل بدرجة أقل من الأزمة مقارنةً بالخدمات الفردية أو مزودي المنتجات

- يجب التركيز بشكل أكبر على قيمة أصحاب المصلحة، حتى لو كان ذلك على حساب الهوامش

- يمكن أن يساعد تطوير المناطق الاقتصادية الخاصة (SEZ) في جذب اللاعبين الرئيسيين العالميين وخلق التعاون في مجتمع الأعمال

- تواجه الصناعات مثل (الاجتماعات والمبادرات والمؤتمرات والمعارض)، بالإضافة إلى صناعة الترفيه وغيرها، آثارا طويلة المدى على ربحيتها

- تجارة التجزئة والتجارة الإلكترونية والقطاع الطبي وخدمات تكنولوجيا المعلومات ستواجه فقط إدارة الخسائر على المدى القصير ونقص السيولة

خارطة طريق الشركات للتكيف مع المستجدات

بناء حوكمة ونموذج أعمال قوية

إدارة عدم اليقين والمخاطر

ضمان استمرارية العمل على المدى الطويل

بناء المرونة اللازمة في المستقبل وتحويل أعمالها

ملامح الواقع الاقتصادي والتجاري الجديد

التقلب

Volatility

عدم اليقين

Uncertainty

التعقيد

Complexity

الغموض

Ambiguity