ثانيا: التحكم ويكون الفرد فيه مستقلا بقراراته متحملا المسؤولية لكل ما يعنيه.
ثالثا: التحدي الذي يعد مشيرا لاعتقاد الفرد أن ما يطرأ من تغيير على جوانب حياته هو أمر مثير للاهتمام وضروري للنمو والازدهار أكثر من كونه مثيرا للخوف ومصدرا للتهديد، إن هذا المزيج يولد بدوره متانة ودافعا للفرد لتحويل الظروف والأزمات العاصفة إلى خصوبة ونهضة ذاتية على كافة الأصعدة والجوانب، فكلما ارتفع معدل الصلابة لدى الفرد وضع الأزمات والجوائح في المنظور الصحيح، حيث إنه سيكون أيضا قادرا على تحليلها بطرق ذكية يكون معدل التهديد فيها أقل، فيتكون لديه اعتقاد إيجابي في فاعليته ومقدرته على ممارسة كل الأحداث الضاغطة دون التعرض لوعكات نفسية، فهناك علاقة عكسية ما بين الصلابة النفسية والأزمات، فيعد تكوّن جدار الصلابة في جوف الإنسان متغذيا من كم هائل من الضغوط المختلفة التي شهدها كل عضو في هذا الجسد.
فعندما يتمتع الفرد بصلابة نفسية عالية يجد نفسه متخذاً دون أن يشعر أساليب عدة لمكافحة الضغوط المحيطة، حتى يصل إلى مرحلة التوازن النفسي الداخلي والخارجي، ويجد نفسه أيضا متخذا المصادر التي تشحنه بطاقة إيجابية ومبرمجا عقله الباطن بمعتقدات سليمة مبرزة بشكل صحيح، ومحاولا بشكل مستمر أن يؤثر ويتأثر مغذيا عقله وبيئته المحيطة بأسلحة نفسية لمواجهة الضغوط والأزمات، فامضوا بين الأزقة الوعرة دون اكتراث، فما بقي لبلوغ الطرق المعبدة سوى القليل.