توالى التفاعل مع الموضوع الذي نشرته "الوطن" تحت عنوان "بطولات ترويها الذاكرة وتوثقها الكتب"، فبعد أن تلقت "الوطن" تعقيبا من مؤلف كتاب "الجيش السعودي في حرب فلسطين 1948" محمد بن ناصر الياسر الأسمري، ونفى فيها أن يكون لوكيل القائد سعد بن سرحان العتيبي أي دور أو مشاركة في أي معركة من المعارك التي دارت في فلسطين، ردّ نجل العتيبي المهندس علي بن سرحان، بتأكيد مشاركة والده، مرفقا رده بالوثائق التي يشير إلى أنها تؤكد الرواية التي سردتها "الوطن" في موضوعها المشار إليه أعلاه.


تعقيب ابن سرحان

قال الأسمري في رده "لم يكن للمرحوم سعد بن سرحان العتيبي أي دور أو مشاركة في أي معركة من المعارك التي دارت في فلسطين رغم أنه كان يحمل رتبة وكيل قائد، وكلامه هذا محض افتراء وظلم لرجل توفاه الله، لم يتورع الأسمري عن ظلمه" والدليل على ذلك ما يلي:

1ـ أرفق لكم صورة من شهادة الأستاذ شكيب الأموي (رحمه الله) منشورة في كتابه "شهادة من الميدان" الصفحة 28 حيث شهد بأن والدي كان يندفع للقتال في صفوف الجند على الرغم من أن ذلك ليس من عمله كضابط، وهذه الشهادة تثبت عدم صحة ادعاء الأسمري.

(صورة الشهادة مرفقة ـ الوثيقة رقم 1)

2ـ هو رفض شهادة الأستاذ فراس غازي الطايفي نقلا عن والده بخصوص أن والدي سعد بن سرحان نقل غازي الطايفي تحت وابل من الرصاص إلى الإسعاف، فهل يطعن في عدالة أخي فراس كشاهد نقل إفادة والده؟!.

ثم إن كتابه كله شهادات مثل شهادة أخي فراس فلماذا يرفض شهادة أخي فراس ويقبل شهادات غيره بأن غازي الطايفي رحمه الله دائما يردد هذه القصة في جميع المجالس، ويقول "اندفع سعد بن سرحان تحت وابل الرصاص وحملني على ظهره وأوصلني للإسعاف)، وبلغني من الأخ فيحان بن سعود بن عون أن غازي ذكر ذلك بوضوح وتفصيل في مجلس الأمير خالد الفيصل حفظه الله في أبها وأمام جمع من الناس حاضرين لهذه الجلسة.

3ـ أقدم هنا شهادة اللواء محمود عبدالهادي رحمه الله قائد السرية التي يعمل بها والدي بخط يده حيث وصف والدي رحمه الله برمز البطولة والإقدام، والبطولة والإقدام لا يكونان إلا في ميدان القتال في المعارك، وهذه الشهادة تثبت أيضا عدم صحة ادعاء محمد الأسمري، وهل يطعن الأسمري بشهادة المرحوم اللواء/ محمود عبدالهادي.

(مرفق شهادة اللواء عبدالهادي رقم 2)

4ـ هذه شهادة من أخي سمير محمود عبدالهادي حيث شهد أن الشهادة المكتوبة، هي بخط يد والده وتوقيعه.

(مرفق شهادة سمير عبدالهادي ت الوثيقة رقم 3)

5ـ شهد الأخ سمير أنه سمع من والده رحمه الله أن والدي سعد بن سرحان أنقذ زميله غازي الطايفي رحمه الله، وأن والدي سعد بن سرحان يتميز بشجاعة عارمة، وهذا نص شهادة أخي سمير أورده لكم، وشهادة أخي سمير تعزز شهادة أخي فراس وتصدق ما ذهب إليه وتنفي كلام الأسمري الظالم.

6ـ والدي سعد بن سرحان رحمه الله أصيب في معركة بيرون اسحق ولم يعلم بإصابته إلا بعد انتهاء المعركة وعودته للمعسكر حيث فوجئ بتدفق الدماء أثناء خلعه لحذائه العسكري ونقل للعلاج في القاهرة، وأجريت لوالدي رحمه الله في القاهرة عملية جراحية، أزيلت فيها بعض الرصاصات من قدمه وتبقت بعض الشظايا المتصلة بأعصاب القدم لم تتم إزالتها خوفا على تلك الأعصاب، وذهب بها رحمه الله إلى مقبرة العود في الرياض، فهل من المروءة والأخلاق الانتقاص منه وإلغاء دوره بكل تلك البساطة من قبل محمد الأسمري.

الأسمري قابل عشرين شخصا من أكثر من ألف شخص، والحرب امتدت لأشهر وفيها معارك كثيرة وإلى حد هذا اليوم لم توثق كما يجب وما زال هناك أبطال عظام لم يأخذوا حقهم، وبعضهم لم يذكر على الإطلاق، وأستطيع أن أشير إلى اللواء المرحوم رشيد البلاع الذي حصل على وسام محمد علي من مصر، والذي لم يحصل عليه غيره من الجيش السعودي، وهو أعلى وسام في هذه الحرب، وأشير إلى البطل المرحوم صالح النصيان الذي لم تذكر وتسجل بطولاته كما يجب، وهو بطل قال عنه والدي رحمه الله عند وفاته "الله يخلف علينا لن يأتي للجيش مثله ولا بعد مئة سنة".

وهناك البطل العريف / العميد في الشرطة العسكرية المرحوم أحمد بن موسى عسيري والذي كان مع والدي وغازي الطايفي أثناء إصابة غازي حيث قال له والدي "التحق بزملائك فرفض، وقال له والدي أنا آمرك أمرا عسكريا، قال الآن ما فيه أوامر الرصاص علينا مثل المطر، إما أن نحيا جميعا أو نموت جميعا وكان حينذاك لم يبلغ العشرين من عمره، وأنا أروي هذه القصة عن والدي رحمه الله، والأسمري هداه الله وشفاه يشكك في ذمم الناس ويكذبهم.