ها أنت يا وطني أتممت عامك التسعين.

تسعون عاما من الأمن والأمان، تسعون عاما من العطاء.

من العز والفخر والازدهار والكرامة، فيا وطني ويا مملكتي وحبيبتي كيف أعبر لك وأوصف ولو جزءا من حبي لك؟


أنا على أرضك وترابك الطاهر منذ واحد وعشرين عاما، أحمل راية التوحيد بيدي وأحملك على رأسي وفؤادي، ستبقين عظيمة يا بلادي.

ستبقين يا مملكة العطاء شامخة، مشرقة، منجزة، قوية، بفضل من أمر بوضع بيته في هذا الحصن المتين.

ثمّ بفضل حزم وجسارة حكامك وإقدام وبسالة أبنائك.

سنصل إلى آفاق جديدة في العالم معا وبرؤية جديدة سنقف في أول الصفوف دوما.

يا وطن، شعبك فيه من حكامك طبع، معك في الشدائد قبل الرخاء، نفديك أرواحا وأجسادا ونفديك بكل ما فينا وبكل ما نملك.

أنت انتمائي وحضارتي وتاريخي وأرضي وفخري فقد تكرمت بك وارتويت منك وتغزلت بك وتمايلت دلالا في أحضانك وغنيت لك في سمائك وأحببت حتى ترابك وأصبحت شامخة كجبالك، وكيف لا أكون، ففيك بيت الله، وفيك نزل كتابه وفيك بعث الرسول، وفيك كان يغزو وفيك تهوى القلوب.

فأنت خير أرض في الدّنيا أيكفي هذا فخرا؟

لا والعظيم حقا لم أنته، لم أشهد على أي أرض رحمة وإنسانية غير أرضك، أرض يحكمها حديث وقرآن أصل التوحيد والشرف والدين دولة جعلت من شريعة ربها دستورا ومنهاجا لها.

فهل أدرك السفهاء ولو نصف حقيقتك وعظمتك؟.

المملكة العربية السعودية سند لمن لا ظهر له من بلدان ومدن وشعوب والتاريخ يشهد على هذا.

هذا غير حفاوتهم واهتمامهم ببيت الله وضيوفه وحرم رسوله.

والآن ومن قلب الحدث تحت ظل الجائحة العالمية "كوفيد-19" ظهرت جهود وحب والدنا سلمان بن عبدالعزيز ووليّ عهده محمد بن سلمان، فكان جل اهتمامهم الشعب، فقد كان الشعب وصحته في المرتبة الأولى قبل الاقتصاد، قدموا نصائح وجهودا احترازية واستباقية واحترافية ساهمت وبشكل كبير في تراجع ملحوظ لهذه الجائحة بفضل من الله ثمّ فضلهم.

وفي ختام قولي أنا لا يمكنني أن أوفي وطني وأحصر إنجازاته وتطوره وحبه في قلبي بكلام يكتب.

دمت يا وطني شامخا عزيزا سالما مسالما آمنا، وكل عام ونحن نرفع رايتك الخضراء بكل فخر واعتزاز.