في هذه الأسطر نرغب في الحديث عن هذه الجائزة، وهو الحديث عن الروائي العربي المبدع، فالاحتفاء به من الفرائض الثقافية والأدبية، وهذه الجائزة العريقة إحدى أدوات الكشف عن مواضع القوة والتألق الإبداعي.
يستاء البعض من النتائج ويزهو ويفرح آخرون، ما يهم هو أن هذه الجائزة استطاعت الكشف عن جملة من الروايات التي تستحق التصفيق لإبداع أصحابها، فلماذا لا تحتفي الدول الفائزة العشر بهذا الإبداع المنجز بطريقة جماهيرية كفوز المنتخبات الرياضية؟
الدول البوكرية الفائزة:
يجهل كثير منا أسماء الدول الفائزة بالبوكر العربية، ولا يعرف عدد الروايات البوكرية التي فاز بها بلده فضلًا عن غير من الدول، وهنا نضع الدول البوكرية منذ لحظة تدشين الجائزة وعدد رواياتها.
1/ مصر: وفازت بروايتين، هما: رواية عزازيل وواحة الغروب.
2/ السعودية: وفازت بثلاث روايات، هي: ترمي بشرر، طوق الحمام، موت صغير.
3/ المغرب: فاز برواية واحدة هي: القوس والفراشة.
4/ لبنان: فاز بروايتين هما: دروز بلغراد، وبريد الليل.
5/ الكويت: فازت برواية واحدة وهي: ساق البامبو.
6/ العراق: فاز برواية واحدة وهي: فرانكشتان في بغداد.
7/ تونس: فازت برواية واحدة وهي: الطلياني.
8/ فلسطين: فازت برواية واحدة وهي: مصائر: كونشرتو الهولوكوست والنكبة.
9/ الأردن: فاز برواية واحدة وهي: حرب الكلب الثانية.
10/ الجزائر: فازت برواية واحدة وهي: الديوان الإسبرطي.
من يحتار في أي رواية عليه الاطلاع عليها وقراءتها، نقول له: اختر بطريقة عشوائية أي رواية من الروايات أعلاه وابدأ في القراءة، سترى أن الإبداع يتكلم، وأن خلف السطور أعين ساهرة وأيدٍ مخلصة محترفة في السرد، بهؤلاء الكتاب والروائيين ستتقدم أمتنا ونتوقع منهم المزيد، فمن هم؟
الرواة البوكريون:
إننا نحتاج للعديد من الصفحات للحديث عن الفرد الواحد من هؤلاء المحلقين، وهم حتى اللحظة أربعة عشر مبدعا: بهاء طاهر، يوسف زيدان، عبده خال، رجاء عالم، محمد الأشعري، ربيع جابر، سعود السنعوسي، أحمد سعداوي، شكري المبخوت، ربعي المدهون، محمد علوان، إبراهيم نصر الله، هدى بركات، عبدالوهاب عيساوي.
بهؤلاء وأمثالهم سترى الرواية العربية المعاصرة مجدها وتألقها، فلماذا لا تُكَرِّم أمتنا هؤلاء؟، وتضعهم في مناصبهم الصحيحة، إنهم أصحاب خبرات حقيقية، من المهم أن تُنْقل تجاربهم للجيل الصاعد، الذي سيقفز عدة قفزات حين نرى من أدبائنا النظرة الفاعلة لمستقبل الأدب بشكل عام والرواية العربية بشكل أخص.
في الختام لا نريد بخس مبدعين آخرين، يستحقون الثناء وأنا واثق أنهم لا يقلون مكانة عن هؤلاء الصفوة، فوصول الرواية للقائمة القصيرة أو الطويلة يكشف عن تميز أصحابها، وسنشهد في الأعوام المقبلة سجالًا أدبيًا قويًا، سواء في هذه الجائزة أو غيرها، وهذا ما يدفع بالقلم المبدع للتسيد العالمي، وسيرى العالم بأسره إبداع الإخوة العرب بعد إخلاص الترجمات لبقية لغات العالم.