على الرغم من إعلان وزارة الصحة لتنظيمات توطين وظائف الطب الحكومي واللا ربحي كتخصص طب الأسنان، إلا أنه لا يزال هذا الملف يواجه بعض الإشكاليات والتحديات ومطالبات بتحسين أوضاعهم في القطاع الخاص من حيث الرواتب وساعات الدوام والعطلة الأسبوعية والتدريب من أجل التطوير. وبالمقابل اقترح مختصون وجود برنامج وقائي لصحة الفم والأسنان يتم فيه تشغيل الأطباء السعوديين من خلال عيادات الأسنان بالمراكز الصحية وتشغيلها بدوامين للاستفادة من الكوادر الموجودة والأدوات المتاحة وبأسعار معقولة، وتكون خاضعة للرقابة والجودة وسلامة المرضى، وتحميهم من الاستغلال، إضافة لمساهمتها في توظيف خريجي الأسنان.

تحديات وصعوبات

أوضحت إدارة التواصل والعلاقات بوزارة الصحة لـ»الوطن» أن أبرز التحديات والصعوبات التي تواجه تطبيق توطين التخصصات الطبية كتخصص طب الأسنان، تكمن صعوبة التوطين في توفر القوى العاملة السعودية المؤهلة في التخصصات النادرة بشكل عام، أما بخصوص طب الأسنان فقد قامت الوزارة بتوطين وظائف الأسنان خلال السنوات الماضية، وذلك بعد توفر القوى العاملة السعودية المؤهلة علمياً للانضمام إلى المنشآت الصحية في مختلف المناطق والمحافظات.

تنظيمات جديدة

وأبانت الإدارة أنه في بداية عام 1439هـ تم الإعلان عن تنظيمات جديدة لتوطين وظائف الطب الحكومي واللا ربحي كتخصص طب الأسنان، بهدف إحلال الوظائف التي يشغلها الوافدون في القطاع الصحي الخاص.

ودأبت «الصحة بالشراكة مع الجهات المختصة على طرح عدد يتجاوز 2000 وظيفة طبيب مقيم أسنان خلال هذا العام 2020م، وطرح أكثر من 800 وظيفة خلال العام الماضي 2019م، كما تم تدريب وتطوير الفئات المساندة للأطباء وإعدادهم للالتحاق بعيادات الأسنان المتخصصة في المرافق التابعة لـ»الصحة».

ويبلغ عدد أطباء الأسنان السعوديين العاملين في الوزارة نحو (5766) موظفاً وموظفةً، باستثناء العاملين في المدن الطبية.

وفيما يخص خطة «الصحة» في دعم توظيف أطباء الأسنان، فقد تم تعيين 1000 طبيب أسنان خلال الشهرين الماضيين، كما أنه تم الإعلان عن توظيف 1066 طبيبا خلال الأسابيع القليلة المقبلة، إضافة إلى بدء البرنامج الوطني لـ(مساعد طبيب الأسنان) عن طريق الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، وستقوم «الصحة» بتمكين خريجي هذه البرامج في العيادات والمراكز المتخصصة لطب الأسنان.

من جهتها، أوضحت استشارية طب الأسرة والمجتمع ومستشار الجودة والتميز المؤسسي الدكتورة لمياء البراهيم، أن مشكلة بطالة طب الأسنان مصنفة لصنفين أولهما مشكلة تخصص طب الأسنان العام والتي يتخرج فيها آلاف الطلاب والتي تشبعت بها الوزارة بالمستشفيات والمراكز الصحية ما عدا المناطق الطرفية، أما عن الأخصائي الأول والاستشاري بطب الأسنان ما زال لهم أرقام وظيفية ويتم تعيينهم، وهذا يعني أن الطبيب ليس حديث تخرج وإنما سبق له العمل وتدرب وابتعث أيضا، وهؤلاء يفضلون العمل بالقطاع الخاص بسبب الربحية.

أما الصنف الثاني من مشكلة البطالة هي مشكلة القطاع الخاص والتي تفضل توظيف الوافدين بدلا من السعوديين نظرا لقلة الرواتب واستمرارية العمل، فمراكز طب الأسنان تشكو عدم استمرارية الطبيب السعودي ورواتبهم العالية وعدم تحملهم لساعات العمل الطويلة، في حين يعاني الطبيب السعودي بالقطاع الخاص من الرواتب الزهيدة وساعات العمل الطويلة وقلة الإجازات، إضافة للإلزام بالعمل في الإجازات الرسمية كالأعياد واليوم الوطني دون أي مميزات للعمل بهذه الأيام، إضافة إلى طلب بعض الملاك من الأطباء تحقيق فواتير عالية من خلال طلب إجراءات من المريض ليس بحاجة لها واستغلاله دون علمه، وتشغيلهم بتخصصات أخرى كالعصب والتقويم وتجميل الأسنان وهم لا يزالون حديثي تخرج.

حلول ومقترحات

اقترحت البراهيم وجود برنامج وقائي لصحة الفم والأسنان يتم فيه تشغيل الأطباء السعوديين من خلال عيادات الأسنان بالمراكز الصحية والتي يبلغ عددها نحو 2000 مركز بالمملكة، بحيث يتم تشغيلها بدوامين للاستفادة من الكوادر الموجودة والأدوات المتاحة وبأسعار معقولة، وتكون خاضعة للرقابة والجودة وسلامة المرضى وتحميهم من الاستغلال، إضافة لمساهمتها في توظيف خريجي أطباء الأسنان.