يأتي هذا العبث الحوثي امتدادا للصريع بدر الدين الحوثي، الذي كذب على أنصاره واستغل جهلهم، حتى نسب له البعض منهم صفات ألوهية، بينما تقرب إليه البعض في «صعدة» بالهدايا والأموال، وقدسوه إلى درجة الإلحاد، ليأتي من بعده نجله الصريع حسين الحوثي الذي واصل مسيرة والده وتضليله، مضيفا أحاديث مفتراة ومحاضرات تحرض على القتل والفتنة والفساد.
ولم يقف الأمر عنده بل استمر به عبدالملك الحوثي الذي جمع كل المجرمين والقتلة ومهربي الأسلحة والمخدرات، وأطلق سجناء محكومين بالإعدام، ليشكل منهم قيادات ووزراء وحكومة إرهابية.
تحريف مستمر
ذكر مصدر يمني أن الحوثيين لم يكتفوا بإحراق القرآن الكريم وكتب الحديث، بل نسجوا القصص والأكاذيب والخدع، وحرفوا كتب التعليم وسخروها لتمجيد الحوثي، وكل ذلك لطمس الحضارة الإسلامية والعروبة من أجل خدمة إيران.
ولفت إلى أن الحوثيين فرقوا بينهم وبين باقي الناس من وقت مبكر، وجعلوا منهم السادة والقناديل، ومن نسائهم الزينبيات والطاهرات، واليوم يجعلون من أنفسهم أنبياء ورسلا وعادلين، مما يتيح لهم ارتكاب الجرائم والقتل.
خدعة الاستقرار
سخر الحوثيون، خلال الفترات الماضية، كل قنواتهم الرسمية ووسائل التواصل الاجتماعي للترويج عن الأمن والاستقرار في مناطق سيطرتهم، ومنعوا تداول أي رسائل تعكس خلاف ذلك، ومعاقبة متناقليها، ومن أبرز رسائلهم إعلانهم القبض على خلايا إرهابية وعصابات مخدرات، والسيطرة على عصابات سرقات، وتوافر الخدمات، وتطور الطب، بينما الواقع خلاف ذلك تماما، حيث ارتفع كل أنواع الجرائم منذ سيطرتهم على العاصمة صنعاء.
قصة مفبركة تضمنت تشبيه المشاط بالرموز الإسلامية التاريخية:
«خرج الخليفة العادل مهدي المشاط ذات ليلة من قصره في صنعاء، فالتقاه وزيره ابن حبتور على جانب الطريق، فقال له متعجبا: ما الذي أيقظك يا مولاي في هذه الساعة المتأخرة من الليل؟ فقال له المشاط: ثكلتك أمك. كيف أنام ورعيتي في حالة يرثى لها، وهموم الرعية وحال هذه البلاد التي توليت أمرها قد أثقلت كاهلي. قال الوزير ابن حبتور: عافاك الله يا مولاي تفتؤ تذكر رعيتك وقد وصل عدلك أصقاع المعمورة حتى إن الراكب يمشي من القاع إلى التحرير ومن شعوب إلى نقم ومن فروة إلي هبرة لا يخشى شيئا. فضحك الوالي المشاط ضحكة بلغ مداها باب اليمن، وقال: آه يا ابن حبتور إنها الأمانة حملها ثقيل ووزرها عظيم. والله لو أن سيارة تعطلت في حرض أو في تعز أو في الأجزاء المحاذية للربوعة ولم تجد من يصلحها لخشيت أن يحاسبني الله عليها».
أسباب ترويج الحوثيين القصص ورغبتهم في تعظيم الذات:
للحصول على الأموال والهدايا.
لتتيح لهم التحريض على القتل والفتنة والفساد.
لتشكيل قيادات ووزراء وحكومة إرهابية.
لطمس الحضارة الإسلامية والعروبة لخدمة إيران.
لخداع الشعب.