كشف مصدر يمني عن تحرك كبير داخل صنعاء، تقوده إيران بالتنسيق مع القيادات الحوثية، لوضع واجهة سياسية للحوثيين كحالة طوارئ بديلة لهم، مستهدفين بذلك قيادات المؤتمر الشعبي العام، واستبدالهم قيادات حوثية بهم، نظرا لأن المؤتمر يعد الواجهة السياسية لليمن أمام المجتمع الدولي، خاصة بعد تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية.

وأوضح المصدر أن هذا المخطط الإيراني شبيه بالخطوات التي تمت من جهة طهران مع حزب الله، حيث وضعت في المشهد السياسي اللبناني أحزابا بديلة له، لتكون أذرعه وواجهته من أجل إنقاذه.

يأتي هذا التحرك والتخطيط الماكر محاولة لخداع المجتمع الدولي من أجل الإنعاش، والمحافظة على العصابات الإرهابية من الانهيار والسقوط، وتسهيل كل تعاملاتها الداخلية والخارجية.

الصف الأول

وقال المصدر أن الحوثيين تحركوا فعليا خلال الأسبوع الماضي من خلال زياراتهم بعض القيادات المؤتمرية الموجودين تحت سيطرتهم، لإقناعهم بالخطوات القادمة من أجل قبولها.

وبين أن هناك ترتيبات لتغيير قيادات المؤتمر الأساسيين واستبدال قيادات حوثية بهم، حيث خططوا سابقا لإبقاء بعض القيادات السابقة في البداية، لتكون المتحدثة باسم الشعب شكليا، ويتم لاحقا استبدال عناصر حوثية مفروضة على الجميع بها.

اعتقال المعارضين

أكد المصدر أن الحوثيين قاموا منذ أسبوع بحملات اعتقال واسعة في صنعاء بمناطق سيطرتهم لكل من يعارضهم في قراراتهم الحالية، وتهديدهم إذا لم يحضروا اجتماعات اللجنة التحضيرية لعقد المؤتمر الـ8.

الاستعانة الوقتية

من جهته، ذكر عضو المؤتمر الشعبي العام، فهد طالب الشرفي، أنه متوقع أن يفعل الحوثيون كل شىء، ويبحثون عن غطاءات وعناوين سياسية يتخفون خلفها، لافتا إلى أنه بالعودة إلى 2014، حاول الحوثيون أن يشكلوا ما يسمى «مجلس اتحاد» لمكونات سياسية هم من صنعوها، وقالوا هم شركاء ما يسمى «ثورة سبتمبر» (الانقلاب على الدولة)، وصعدوا بعض الأسماء من الهواة الذين ظنوا أن الفرصة مواتية لظهورهم، وفور اكتمال مخططهم وإسقاطهم الدولة طردوا هؤلاء الأشخاص، ولم نعد نسمع عنهم شيئا.

وأوضح «الشرفي» أن أهم أهداف الإيرانيين والحوثيين من وقت مبكر هو السيطرة الفعلية على المؤتمر الشعبي العام، ولذا دائما يستعينون ببعض الأشخاص منه في مراحل معينة، وبعد ذلك يستبعدونهم.

القضاء على الرمزية

ذكر «الشرفي» أن الإيرانيين شعروا منذ وقت مبكر بأن المؤتمر الشعبي العام هو أهم ما يمكن السيطرة عليه، ولا يمكن السيطرة على الحزب إلا من خلال القضاء على الرئيس علي صالح، لأنه رأس ورمزية كبيرة ولاعب سياسي، ولا بد من كسر إرادة المؤتمرين باغتياله. وقد كان ضمن المخطط الإيراني الأمين العام للمؤتمر، عارف الزوكا، الشخصية القوية والمؤثرة جدا، ولذا تمت تصفيته في المستشفى.

ظل الحزب

أكد «الشرفي»: «أناشد قيادات المؤتمر الشعبي العام في الداخل والخارج ألا يجر حزبنا إلى الجماعات التي تريد التستر به، سواء جماعة الإخوان أو جماعة الحوثي، ولذا نحن ضد أخونة وحوثنة المؤتمر، لأن الحزب الوطني هو امتداد للحركة الوطنية التي بدأت في الثلاثينيات، ويستمد تعاليمه من الشرع الحنيف والعقيدة الوسطية، وينطلق من عادات وتقاليد الشعب اليمني، وليس حزبا مستوردا، وليست له أي عداءات مع أحد». وأشار إلى «حاليا قيادات المؤتمر الشعبي العام في الداخل اليمني تحت الإقامة الجبرية».

وبين أن المؤتمر الشعبي العام هو حزب واحد يعاني ما يعانيه اليمن من أزمة، وجميع قيادات المؤتمر على خط واحد وتفاهم ورؤية واحدة. وقال «الشرفي»: «الميثاق الوطني حدد كل المهام والواجبات، ونحن واجباتنا وفق النظام الداخلي أن نكون مع النظام الجمهوري والشرعية الدستورية، ومع الحاضنة العربية، وضد أي ميليشيات، وهذا النظام الداخلي من التزم به فهو مؤتمري ومن تخلف عنه فهو ليس منا».

سد الفراغ

اعترف «الشرفي» بأن لديهم مشكلة في القيادة، التي تسبب فيها رحيل الزعيم والأمين العام، ولا يمكن معالجة ذلك إلا بالنظام الداخلي، مؤكدا أنه لا بد أن يبحثوا عن مخرج من هذا الفراغ القيادي، الذى لا يمكن أن يملى إلا بمؤتمر عام وأعضاء المؤتمر العام الـ7000 من صعدة إلى المهرة، ولا بد أن يحضروا، ولكن في ظل الظروف الأمنية الراهنة من الصعب جمع هذا العدد، ذاكرا أن لديهم اللجنة العامة التي تعد أكبر هيئة قيادية.

قيادات الأسر

من جهة أخرى، أوضح عضو المؤتر الشعبي العام، علي اللهبي، أن ما يقوم به الحوثيون مرفوض، والمؤتمر الشعبي العام هو الشعب اليمني، والشعب اليمني الآن تحت الحصار الإرهابي والدمار والاستعمار الفارسي. وأضاف أن أغلب قيادات المؤتمر الشعبي في الخارج مثل أعضاء اللجنة العامة وأعضاء مجلس النواب والكتلة البرلمانية والمكتب السياسي، ولذا لن يقبل أي تغيير، والموجودون حاليا باليمن تحت الأسر والإكراه.

أهداف الحوثيين من تشكيل مؤتمر جديد

واجهة للتعامل السياسي خارجيا

سهولة تحريك الأموال

الحوار باسم اليمن

تهميش دور الحزب ومكانته

تفكيك المكونات اليمنية