لجأت سيدات إلى إضافة تعديلات على سياراتهن الخاصة، بما يمكنهن من استخدامها في تدريب الأخريات على القيادة في الطرق العامة، وذلك دون الحصول على ترخيص لهذه التعديلات، وبالاتفاق فقط مع ورش محلية أعطتهن ضمانات على إزالة التعديلات لإحقان دون تأثر سياراتهن بتلك الإزالة، وبكلفة تتراوح بين 15 و20 ألف ريال، فيما لجأت أخريات لتعديل السيارات في دول مجاورة، أو شراء سيارات من مدربي قيادة سابقين في دول مجاورة بأسعار تتراوح بين 60 و80 ألفًا للسيارة.

وتركزت التعديلات في إضافة مقود وفرامل ودواسات للبنزين، وكذلك مرايا إضافية بما يجعل السيارة سيارة تدريب لائقة بتأدية مهمتها.

ورصدت «الوطن» عددًا من الإعلانات الخاصة بالتدريب على القيادة، والتي تحدد فيها المعلنة أن التدريب يكون عن طريق سيارة مجهزة ومعدلة ومعدة للتدريب، ما يرفع سعر ساعة التدريب والتي كانت تتراوح بين 50 ـ 80 ريالًا، ليراوح بين 100 - 120 ريالًا بالسيارات المعدلة، كما استخدمت بعضهن شهادات لخبرات سابقة بالتدريب خارج المملكة تؤهلهن للعمل بالتدريب على القيادة، والتي حددها نظام المرور بمدارس تعليم القيادة المرخصة فقط، ومكاتب خاصة للتدريب معتمدة من قبل المرور.

السيارات المعدلة

ذكرت مدربة تواصلت معها «الوطن» أن سياراتها معدة لتدريب المبتدئين في القيادة، ومضاف إليها مقوّد إضافي، وفرامل ودواسة بنزين في مقعد الراكب الأمامي الذي تجلس فيه المدربة إلى جانب المتدربة التي تتولى القيادة بنفسها، بما يمكن المتدربة من التحكم وتدارك أي أخطاء قد تقع فيها المتدربة، بما يضمن مزيدًا من الحماية للطرفين عند الوقوع في خطأ أثناء تعلم القيادة.

وأضافت «كلفني تعديل السيارة 20 ألف ريال، لتكون مجهزة للتعليم بشكل صحيح، ولتتمكن المتدربة من الخروج بسيارات التدريب إلى الطرق والشوارع دون خوف مع وجود المدربة معها ومقدرتها على التحكم في قيادة السيارة بذات القدر المتاح للسائق الأساسي».

وأشارت إلى أنه «هناك تفضيل للتدريب بهذا النوع من السيارات، خصوصًا من قبل الفتيات المبتدئات اللاتي لا يمتلكن أي خلفية عن القيادة، في حين تختار صاحبات تجارب القيادة، أو من يرغبن بإعادة اختبار القيادة بعد إخفاقهن في الامتحان، التدريب على سيارات التدريب العادية والتي تكون كلفة التدريب فيها أقل سعرًا».

وتابعت «تحيّر المدربة متدربتها بين التدريب على سيارة معدلة وبسعر 100 ريال للساعة، أو سيارة غير معدلة بمقابل 70 ريالًا للساعة، أو بسيارة المتدربة الخاصة وتكون الساعة بـ50 ريالاً، وننصح أن تتدرب المبتدئات على السيارة المعدلة وبمعدل تدريب يومي لا يتجاوز ساعتين»، موضحة أن أساسيات التدريب يتم إعطائها بشكل نظري وعملي في طرق خالية من السيارات بالمخططات السكنية غير المأهولة، ومن ثم يبدأ التدريب العملي للساعات الأولى في نفس المكان، قبل أن تتمكن المتدربة من الخروج للشوارع العامة، ويتم ذلك بعد تقييمها من قبل المدربة ومستوى مقدرتها على التحكم بالفرامل ومكابح البنزين، ومدى معرفتها باستخدام المرايا وأساسيات قوانين القيادة مع تطبيقها عمليًّا، حيث تبدأ مرحلة التدريب في الطرق العامة بأوقات متفاوتة من اليوم، وبطرق تبدأ من الداخلية للطرق العامة، مشيرة إلى أن ساعات التدريب لا يتم اعتمادها رسميا، وإنما تساعد المتدربة على الحصول على ساعات تدريب أقل في مدارس تعليم القيادة، حيث تمكنها من تجاوز اختبار التقييم للحصول على ساعات تدريب بين 6 - 12 ساعة بدلًا من الحصول على برنامج التدريب كاملًا، والذي يبلغ عدد ساعاته 30 ساعة.

قائمة بالمدربات

وتتداول السيدات قائمة تحوي أسماء لأكثر من 50 سيدة يعملن بتدريب القيادة بالمنطقة الشرقية عدد منهم يضعن تحت أسمائهن خبرة بالتدريب في الخارج، ووجود سيارة معدلة خاصة بالتدريب حيث تواصلت «الوطن» مع إحداهن وأفادت بأنها عملت بالتدريب بالبحرين كمدربة قيادة لأكثر من 10 سنوات وجاءت لتعمل بالتدريب بالأحساء خلال العام الماضي بعد ظروف جائحة كورونا وإغلاق الحدود كونها مواطنة سعودية متزوجة من مواطن بحريني، فكانت تعمل هناك برخصة تدريب نظامية وتدربت على يديها أكثر من 200 سيدة سعودية بالبحرين خلال عامين وكثير منهن يسكن بالمنطقة الشرقية، مؤكدة أن السيدات يعانين من مدارس القيادة وتأخر التدريب فيها لذلك ما زالت كثير منهن يتدربن لدى مدربات ليتمكنن من القيام باحتياجاتهن بالسيارة حتى يأتي دورهن للتدريب بمدارس تعليم القيادة.

اختيار السيارة

ذكرت المتدربة سكينة علي التي حصلت على 10 ساعات تدريب لدى مدربة بسيارة معدلة، أنها اختارت التدريب بالسيارة المعدلة لأن ذلك أشعرها بالأمان والثقة أكثر من استخدام سيارتها الخاصة في التدريب، وتمكنت خلال فترة قصيرة من الخروج للطرق العامة للتدرب فيها، إلا أن أبرز العيوب التي يمكن أن تمر بها المتدربة بهذا النوع من السيارات أنها لا تستطيع أن تحدد مستوى ضغطها على الفرامل لأن المدربة تتحكم بشكل دائم من خلال فراملها الخاصة، إضافة إلى أن مستوى الرؤية من الناحية اليمنى والتي تجلس بها المدربة يختلف عن مستوى الرؤية من الناحية اليسرى والتي تجلس بها المتدربة ما يسبب ارتباكًا لدى المتدربة في تحديد الزوايا خصوصًا عند التدريب على المواقف.

أما ندى محمد فاختارت هي الأخرى سيارة معدلة للتدريب لأن المدربة فيها تسيطر على السيارة، وتكون هي الأخرى مسؤولة عن التحكم في السيارة لو حصل خطأ أو تجاوز خطير من قبل المتدربة والتي هي بالأساس مبتدأة في القيادة ولا تمتلك الإمكانات التي تؤهلها للإمساك بمقود القيادة منفردة.

وأشارت إلى أن والدها لم يوافق على أن تتدرب لدى مدربة خاصة بالقيادة إلا بتوفر إمكانية التحكم للمدربة، كما هو موجود ومعمول به في عدد من الدول التي يتم فيها الترخيص لمدربات قيادة بسيارات مؤهلة للتدريب.

وأضافت «حتى وإن كان في ذلك مغامرة ألا أن المخاطرة تبقى أقل، ولا تلجأ الفتيات للتدريب خارج مدارس تعليم القيادة إلا بسبب عدم توفر مكان للتدريب بمدارس تعليم القيادة والتي وصلت فترة الانتظار فيها إلى أكثر من عامين، ومع وجود حالات رسوب وتأخر في التدريب، لذا اضطرت حتى المتدربات في المدارس إلى اللجوء للمدربات الخاصات لتدريبهن لوجود فترة زمنية طويلة بين مرحلة التدريب الأولى قبل الرسوب ومرحلة التدريب الثانية التي تمتد لفترات تزيد عن 6 أشهر».

تحرير مخالفة

كشف مصدر مطلع لـ«الوطن» أنه لا يوجد أي تراخيص لمدربات خارج المدارس المخصصة للقيادة في الوقت الراهن، وفي حال تم رصد مدربة من دون ترخيص تقوم بالتدريب في الطرق العامة تحرر لها مخالفة في المحضر مع تحديد نوع المخالفة.

ويظهر نظام المرور الجديد أن تعديل السيارات دون وجود تصريح بذلك يعد مخالفة للنظام، حيث تشير المادة 25 من نظام المرور إلى أنه «يحظر دون تصريح سابق من الجهة المختصة أي تعديل في المركبة يغير لونها، أو معالمها، أو تجهيزاتها الأساسية، كما أشار جدول المخالفات الثاني إلى أن إجراء أي تعديل أو إضافة على هيكل أو جسم المركبة بدون اتخاذ الإجراءات النظامية يؤدي إلى حجز المركبة حتى إزالة المخالفة، كما حدد النظام أنواع الرخص الممنوحة من المرور والتي لا تنظم رخصة تدريب، وهي رخصة قيادة خاصة، ورخصة قيادة عامة ورخصة قيادة مركبات أشغال عامة، ورخصة قيادة دراجة آلية، في حين حددت المادة 77 من النظام بأنه يجوز إنشاء أو تشغيل مدارس تعليم قيادة المركبات كما تجوز ممارسة مهنة تعليم القيادة وفق ما حددته اللائحة التي حددت بالإضافة لمدارس تعلم القيادة مكاتب التدريب الأولي لمن يرغب تعلم مهنة القيادة، أو من لا يجيدون مبادئ وأصول القيادة، ولا تحل هذه المكاتب محل مدارس تعليم القيادة.

أسعار السيارات المعدلة

- إضافة تعديلات = 15- 20 ألف ريال

- شراء سيارات معدلة = 60 - 80 ألف ريال

أماكن التعديل

- ورش محلية

- ورش خارج المملكة

- شراء سيارات معدلة من خارج المملكة

100 ـ 120

ريالًا، لساعة التدريب بالسيارات المعدلة

50 ـ 70

ريالًا لساعة التدريب بالسيارات غير المعدلة

تعليم القيادة بنظام المرور

- للإدارة العامة للمرور الترخيص بافتتاح أكثر من مدرسة في أي مدينة أو محافظة

- تتولى الإدارة العامة للمرور الإشراف على تشغيل مدارس تعليم القيادة ومتابعتها والتحقق من كيفية سير العمل فيها

- تلتزم إدارة المدرسة بتوفير العدد الكافي التي تقره إدارة المرور من المركبات بأنواعها وأحجامها المختلفة للاختبار الميداني.

- تكون المدرسة مسؤولة عن أخطاء المتدرب والمخالفات والحوادث المرورية التي تقع أثناء فترة التدريب.