ورصد «الوطن» أحد أشهر هذه المواقع الأكاديمية، والذي يدار من أحد البلدان العربية التي تشهد اضطرابات سياسية بين الحين والآخر، وتم طلب عرض أسعار لخدماتهم الأكاديمية بعد تزويدهم بالتخصص المطلوب، ومن ثم البدء بالفكرة البحثية، وكتابة الخطة البحثية، وبعد الموافقة عليها من قبل مشرف البحث أو الرسالة العلمية، يتم البدء فورا بكتابة البحث وفق خطواته العلمية.
تباين الأسعار
تباينت الأسعار بالنسبة لكل خطوة من الخطوات السابقة، فتمثلت بمبلغ 1900 ريال عند إعداد الفكرة البحثية وكتابة خطتها في مدة لا تزيد عن أسبوع واحد، ويرتفع المبلغ إلى 2400 ريال في حال طلب العميل الإنجاز بسرعة، وبغضون 3 إلى 4 أيام، بينما تبلغ كلفة البحث أو الرسالة العلمية 8000 آلاف ريال.
ابتلاء وتحريم
وصف أستاذ الدراسات العليا بكلية الشريعة بجامعة أم القرى، عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور محمد السهلي في حديثه لـ«الوطن» ما يحدث بأنه ابتلاء أبتُلي به بعض أعضاء هيئة التدريس، فضلًا عن طلبة الدراسات العليا، مبينًا أن «هذا محرم شرعًا وممنوع نظامًا».
وأضاف «التحريم مستند إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم «من غشنا فليس منا»، مضيفا «الغاية لا تبرر الوسيلة، فغاية الترقية العلمية لعضو هيئة التدريس أو الحصول على الدرجة العلمية لطلاب الدراسات العليا لا تبرر هذه الوسيلة المحرمة، سواء كانت هذه المكاتب في داخل المملكة أو في خارجها، أو بأي وسيلة من الوسائل حتى المساعدة في كتابة البحث أو الرسالة العلمية فإنهت محرمة».
تنسيق البحوث
أبان السهلي بأن الجائز هنا هو فقط تنسيق البحوث وترتيبها، وقال «هذا لا بأس فيه، وأما كتابة البحث العلمي أو المساعدة في ذلك فإن هذا محرم شرعًا ونظامًا وكلا بحسبه»، مشيرًا على الصعيد ذاته بأن البحوث تم إعطاؤها كسبب ومسوغ من مسوغات الترقية لأعضاء هيئة التدريس أو للحصول على الدرجة العلمية لطلاب الدراسات العليا، وذلك ليكونوا على مقربة من البحث العلمي ولتنشيط النفس والمعلومات لإعداد مثل هذه البحوث، منوهًا في الوقت نفسه إلى أن الأمر كذلك ينطبق على طلاب الدراسات العليا حتى يكونوا قريبين من المراجع العلمية، ولذلك على من أبتلي بالحصول على بحوث جاهزة سواء كان أستاذًا جامعيًا أو طالبًا من الطلاب أن يتقي الله عز وجل، فما بنى على باطل فهو باطل.
سرقة علمية
شدد السهلي على أن على «أصحاب هذه المواقع والمكتبات العلمية أن يتقوا الله جل وعلا، وألا يساعدوا أعضاء هيئة التدريس والطلاب على هذا المنكر، وهذا بلا شك محرم، وهو يعد من قبيل السرقة العلمية، ويخالف شرط الأمانة العلمية في إعداد البحوث، وعليهم أن يتقوا الله عز وجل، وأيما مالا نبت من سحت فالنار أولى به، وأن الله طيبا لا يقبل إلا طيبا، وهذا ليس بطيب، لأنه غش، لقوله صلى الله عليه وسلم من غشنا فليس منا، وعلى أعضاء هيئة التدريس وطلاب الدراسات العليا الاستعانة بأنفسهم، وليس بهذه المكتبات والمواقع ودور البحوث، وعليهم التوكل على الله في إعداد البحوث والرسائل العلمية، فمن توكل على الله فهو حسبه».
مبالغ طائلة
يرى الباحث العلمي في مرحلة الماجستير صالح عبدالحفيظ في حديثه لـ «الوطن» أن البحث العلمي يعد من أهم العلوم التي يجب على الطلاب تعلمها، نظرًا لأنه تتيح له طرح الأفكار ونقدها بطرق علمية، مشيرًا إلى أنه «مع الأسف الشديد يلجأ بعض الطلاب إلى المكاتب العلمية، ويدفع لها مبالغ مالية طائلة مقابل الأبحاث والواجبات العلمية وهو لا يعي أهمية تعلم البحث العلمي»، مبينًا على الصعيد ذاته «أنه قد يكون من أحد أسبابها عدم أخذ دورات تدريبية في مرحلة البكالوريوس، والتعامل مع مقرر مناهج البحث العلمي كأي مادة أخرى، ولا يراعى فيها الاهتمام الكامل».
منوها إلى أهمية إلزام اعضاء هيئة التدريس بالجامعات بساعات مجتمعية يقدمون من خلالها ورش وندوات ودورات في البحث العلمي كخدمة اجتماعية منهم، ويلزم الطالب بحضورها، والأفضل أن تكون ورش عمل متكاملة، مشيرًا إلى أنه عند تقدم الطالب على درجة الماجستير يتفاجأ بأن الجامعات لديها جهاز لكشف الاقتباس، وهذا يعود إلى عدم وجود أساس متين للبحث العلمي.
أسعار وعروض
1900
ريال لإعداد الفكرة البحثية وكتابة خطتها في أسبوع
2400
للإعداد والكتابة المستعجلة خلال 3 إلى 4 أيام
8000
ريال كلفة البحث أو الرسالة العلمية