لم يستطع قائد عصابة الحوثي في اليمن عبدالملك الحوثي، أن يخفي غضبه من تسمية الإدارة الأمريكية السابقة له، على أنه ومن معه من المرتزقة الذين يعبثون بمقدرات اليمن «منظمة إرهابية»، فظهر في ذكرى مصرع شقيقه، يتحدث عن انتصارات وهمية وإنجازات لم تتحقق على الأرض، بينما تملأ جنبات صنعاء صرخات النساء، على من سقطوا من أبنائهن وذهبوا ضحية لشعارات الزيف، التي يتشدق بها الحوثي وأعوانه.

البنطلون حرب خارجية

وصفت وسائل إعلامية يمنية خطاب عبدالملك الحوثي بالسطحي والركيك، حتى أن غضبه من أمريكا بدا واضحا في هجومه على لبس البنطلون، إذ اعتبر أن لبس البنطلون من قبل اليمنيين هو نتاج حرب خارجية، سعت وتسعى إلى إفقادهم هويتهم القتالية والثقافية والزي التقليدي، الذي يشكل حسب زعيم الميليشيا هوية قتالية.

غلاء وفقر

قالت وكالة «2 ديسمبر» إن زعيم الميليشيا المدعومة من إيران، حاول تبرير مشروعية ما قام به مؤسس العصابة الإمامية بنسختها الجديدة، باعتبار ذلك تحرك إنقاذ لليمن من الغلاء والفقر وضياع الثروات، غير أنه لم يخجل وهو يتحدث عن أسعار المشتقات النفطية المرتفعة في عهد النظام السابق، بعد أن وصلت الأسعار بسبب مغامرته التدميرية للبلاد إلى أرقام فلكية.

أضافت الوكالة: «ما يثير السخرية في حديث زعيم الميليشيا السامج، هو انزعاجه من تسمية وزير خارجية أمريكا السابق للحوثيين بالمنظمة الإرهابية، في قرار التصنيف الذي ألغته إدارة بايدن، سبب انزعاج عبدالملك الحوثي ليس لأنه صُنف وميليشياته كإرهابيين بل لأنه تمت تسميتها منظمة».

وحاول توضيح كيف أنهم ليسوا منظمة، ولا يمنحون من ينتمي إليهم بطاقات تعريفية، بإشارته إلى أنهم شعب وتيار عريض، وهي محاولة سخيفة من قبله لتجاوز الشعور بالعزلة والدونية، في تعاطي الآخرين معهم خصوصا الخارج.

100 دقيقة من الكذب

خلال نحو 100 دقيقة من الأكاذيب، غرق زعيم عصابة الكهنوت في تفاصيل هامشية تمجد ميليشياته، ومسيرة الشر التي يسميها قرآنية، ويعتبر مؤسسها منقذا للشعب من السقوط، الذي كان ينتظره على أيدي إسرائيل وأمريكا حسب هذيانه.

وخلافا لخطاباته التي كانت ترافق هجمات ميليشياته على بعض المحافظات والجبهات، لم يتطرق زعيم العصابة الكهنوتية إلى معارك مأرب وتعز وغيرها من الهزائم، التي تتجرعها ميليشياته، بل أكد مواصلة القتال، وهذا يعطي دليلا إضافيا على أنه لم يعد صاحب القرار العسكري، بل مندوب الحرس الثوري في صنعاء «إيرلو» بينما هو ليس سوى واعظ يتحلى بالكثير من صفات المنافقين.

وتابعت الوكالة: «لم تعد خطاباته تحمل مواقف يمكن أن يبني عليها المراقبون للوضع في اليمن تصورات معينة، بل ارتدى ثوب الدراويش موزعا هرطقاته المخبولة وهذيانه الفارغ من أي مضمون، حد اعتباره شقيقه الهالك صلة مع السماء، ومهمتهم إنقاذ الأمة من واقعها».