سر تميز قصائد الشاعرة السعودية، حوراء الهميلي، عن الشاعرات الأخريات في الساحة الشعرية المحلية، تجاوزها فخ الفصل بين العملية الأدبية الإبداعية والتفكير العلمي والفلسفي ومجالات الحياة»، بهذه العبارة، استهل الشاعر والناقد الكويتي محمد صرخوه، حديثه في الأمسية الأدبية والنقدية «الافتراضية»، بعنوان: «لماذا حوراء الهميلي.. في مسابقة أمير الشعراء في أبوظبي، والتأهل إلى الجولة الثانية؟»، بتنظيم من مركز متخصص في الثقافة والتدريب بدولة الكويت الشقيقة.

يندر إتقان اللغة

أشار صرخوه، في الأمسية، التي أدارتها الإعلامية الكويتية أفراح كيتي، إلى أن الغالبية العظمى من الشعراء والشاعرات في الوطن العربي، فصلوا بين الإبداع الشعري ومجالات الحياة الأخرى، حتى بات ذلك بالفخ الدارج الذي وقع فيه الكثير من الشعراء، موضحاً أن الهميلي تمتلك لغة، تعكس نمط تفكير الإنسان، وأن هذه اللغة هي بمثابة القاموس الواسع، فهي تحمل رؤية أكثر تفصيلياً ودقة في مجالات الحياة المختلفة، وباتت لا تتحدث بالشكل العابر والدارج لدى الكثير، وإنما بأشكال ورؤية خاصة بالإنسان، وتمكنت ببراعة من بلوغ ذلك، ويندر إتقان هذه اللغة، حتى استطاعت الدخول إلى العقول، متجاوزة كل الصعوبات التي تعترض كل امرأة شاعرة، ومن بين تلك الصعوبات تفضيل وتقديم المرأة العاطفة دائماً على الأمور الأخرى.


رؤية المملكة 2030

أكد الشاعر السعودي جاسم الصحيح «الفائز بجوائز عديدة في الشعر على مستوى الوطن العربي»، أن حضور الهميلي، المتميز، واللافت للجميع في مختلف المنافسات الشعرية، داخل وخارج المملكة، هو حضور الدور النسائي في السعودية، وإنجازاته المتعددة على كافة الأصعدة ضمن رؤية المملكة 2030، والهميلي تمثل الصعيد الثقافي السعودي. وقال: إن المرأة، تتحدث شعراً في كثير من الأحيان وحتى المرأة غير المتعلمة، والشعراء والشاعرات، استفادوا وتأثروا بالمرأة، من خلال جلساتهم في السرد والروي، وطرح الأمثال الشعبية.

انطلاق الشاعرات

فيما استعرض علي السلطان «المشرف على لجنة التصويت لدعم الشاعرة الهميلي في مسابقة أمير الشعراء» آلية عمل المسابقة، وطريقة التصويت، أكد مداخلون ومتحدثون «ذكوراً وإناثا» في الأمسية إلى أن هناك تطوراً شعرياً نسائياً خليجياً ملحوظاً، وتوقعات بانبثاق كثير من الشاعرات في المستقبل القريب، موضحين أن الأحساء ولادة بالمبدعين والمبدعات في الشعر والسرد، وأن العادات والتقاليد تحول دون مشاركة الكثير من الشاعرات في الأحساء، وقد تكون الهميلي بداية لانطلاق الشاعرات في الأحساء، إلى المحافل والمنافسات الشعرية داخل وخارج السعودية.