فيما قالت وزارة التجارة إن مسألة تحديد أسعار الشعير بين الموزعين المحليين ليس من اختصاصها مؤكدة لـ«الوطن» أن القضية تخص المؤسسة العامة للحبوب، ظهرت الأخيرة ببيان هذا الأسبوع قالت فيه إنه تم استكمال عملية إسناد استيراد وبيع الشعير إلى عدد من منشآت القطاع الخاص في مناطق المملكة، وبحيث تكون أسعار البيع للمربين وفقًا لمبادئ المنافسة العامة بين الموردين بناء على الأسعار العالمية للاستيراد وذلك تنفيذا لقرار مجلس الوزراء القاضي بإسناد عملية استيراد وبيع الشعير للقطاع الخاص.

ورصدت «الوطن» عودة أزمة ارتفاع أسعار الشعير إلى الساحة، وهو ما دفع عددا من المستهلكين إلى إبداء امتعاضهم حول ارتفاع السعر الذي وصفوه بـ«غير المبرر» من قِبل بعض الباعة.

وأوضح رئيس رابطة مربي مواشي المملكة سعود الهفتاء لـ«الوطن» أن الشعير «سلعة» وبالتالي فإنه محكوم مثل بقية السع بـ«العرض والطلب» أي أن أسعاره قابلة للزيادة والنقصان.

وبيّن «في عام 1432 كان سعر كيس الشعير يبلغ حوالي 40 ريالا للمستهلك سواء لمربي المواشي أو غيره، وكان سعرا ثابتا حتى وإن انخفض السعر عالميا 10 ريالات فإنه يبقى ثابتا عند الـ40 ريالا».

وتابع «استمر هذا السعر حتى العام المنصرم 1442، حتى وصل إلى 44 ريالا، وبعدها بفترة وجيزة أضيفت الضريبة الجديدة على السعر، ووصل إلى حوالي 52 ريالا، ومع ذلك لم نشعر بالاستياء بالرغم من عدم وجود مبررات لارتفاع السعر».

وأضاف «بلغ الارتفاع الأخير للسعر أقصاه على المستهلك حيث وصل سعر كيس الشعير وزن 50 كلج إلى حوالي 60 ريالا، أما السعر على الموزع - حسب ما تم التصريح به - فهو 55.20 (خمسة وخمسون ريالا وعشرون هللة) ويصل للمستهلك بالسعر المذكور آنفا.

انتظار البيان

أكد الهفتاء أنه لم يصدر حتى الآن بيان من الجهات المختصة حول مسألة ارتفاع سعر الشعير من عدمه، وتابع، وعليه فإننا نرغب بإصدار بيان يتم فيه التوضيح، هل هناك فعلا ارتفاع معتمد للأسعار، أم أن الحاصل حاليا هو استغلال من قبل باعة الشعير للمربين أو المستهلكين بشكل عام، وإذا كان الأمر كذلك فلا بد من معاقبة الباعة المستغلين ومحاسبتهم.

وأشار إلى أنه: في حال ارتفاع السعر إلى هذا الحد، يجب على جمعية حماية المستهلك أن تتدخل لتؤدي دورها فعلا في حماية المستهلك، وكذلك وزارة التجارة، ومن وجهة نظري أرى أن المسؤول الأول عن هذا التلاعب في السعر هما مؤسسة الحبوب ووزارة البيئة.

مخاوف جدية

شدد الهفتاء على أن استمرار ارتفاع الأسعار سيؤدي في نهاية المطاف إلى عزوف المربين وخروجهم من مهنة تربية المواشي، وقد يقود هذا الأمر في النهاية إلى اندثار هذه المهنة، على الرغم من أهميتها للأمن الغذائي القومي.

وأوضح أنه: إن حدث ارتفاع في السعر فهو غير مبرر خاصة أن مؤسسة الحبوب قامت ببيع كميات الشعير الموجودة سلفا على الشركات الخاصة، ومن ثم قام التجار برفع السعر تلقائيا 5 ريالات، وهذا يثير عدة تساؤلات، أولها وأهمها: ما الذي حدث ليُرفع سعر الكيس إلى هذا الحدّ، وكل ما حدث هو مجرّد نقل ملكية من جهة حكومية إلى جهة خاصة!؟، وهل توقيع العقد فقط هو السبب في رفع المبلغ؟.

مؤسسة الحبوب

أعلنت مؤسسة الحبوب في بيان وضحت فيه بأنه بناء على قرار مجلس الوزراء القاضي بالموافقة على إسناد استيراد وبيع الشعير للقطاع الخاص، فقد تم طرح وترسية المزايدة على مخزونات الشعير والأكياس لصالح القطاع الخاص، وبناء عليه ستبدأ الشركات التي استكملت جميع الإجراءات النظامية لها بالبيع مباشرة للعملاء من خلال المحطات المحددة.

وعليه سيتم إيقاف الحسابات البنكية للمؤسسة العامة للحبوب المخصصة للمحطات المحددة والتي استكملت إجراءاتها النظامية اعتبارا من الخميس 29 أبريل بحيث يمكن للعملاء الإيداع في حسابات الشركات مباشرة، وبخصوص العملاء ممن لديهم إيداعات سابقة في حسابات المؤسسة فيمكنهم التحميل من المحطات الأخرى التي تعمل لحساب المؤسسة، أو تسليم أصل الإيداع للإدارة العامة للشعير بالمؤسسة لاستكمال إجراءات إعادة المبالغ في حساباتهم البنكية.

الشعير

7 ريالات ارتفاع قيمة كيس الشعير وزن 50 كلم بعد بيان مؤسسة الحبوب

29 أبريل

صدور بيان المؤسس الذي أسند البيع للقطاع الخاص

7

شركات تتولى البيع المبدئي للشعير في كل من:

محطتين

(جدة)

محطة في كل من:

تبوك

المدينة المنورة

ينبع

الجموم

جازان

جدة

شروط إسناد البيع للقطاع الخاص

ـ وجود طاقة تخزينية للشعير لا تقل عن 45 ألف طن

ـ توفر مساحة للتقليب والحركة

ـ امتلاك طاقة تخزينية للأكياس لا تقل عن 900 ألف كيس في مستودع مغطى

ـ مكائن للتعبئة لا تقل عن 1600 طن يوميا بخاصية فلترة الشوائب والأتربة.

ـ التزام المستورد بنظافة المواقع المستخدمة لممارسة النشاط.

ـ رش ساحات الشعير بالمبيدات الحشرية بمعدل مرة كل 7 أيام

ـ تحمل المستورد مسؤولية الأضرار الناجمة عن نقص الوزن أو تعبئة الشوائب مع الشعير.

ـ تحمل المستورد مسؤولية تعبئة شعير غير صالح للاستخدام الحيواني.

ـ تحمل المستورد مسؤولية تعرض الشعير لمبيدات سامة داخل المحطة أو أثناء